الأخبار

أسعار “الذهب” في حيرة، فإلى أين تتجه، وهل ينقذها رئيس الفيدرالي؟

تعرض الذهب لموجة من الأنباء السلبية التي انعكست على التحركات السعرية مع هبوط المعدن الثمين بـ 45 دولار للأوقية مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي. ولكن السؤال الآن هو: هل يستعيد الذهب بريقه، أم سيهبط مزيدًا من الهبوط؟ 

وصل الذهب لمستويات 1,759 دولار للأوقية خلال تداولات يوم الجمعة قبل الارتداد، ويرى المحللون بأن الذهب لن يهبط دون هذه المستويات خلال الأسبوع المقبل. 

وهناك الهبوط الذي مر به الذهب خلال الأسبوع المقبل، جاء ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية التي رفعت أسعار مؤشر الدولار الأمريكي. 

وخلال الأسبوع الماضي طالت ارتفاعات قوية جميع الأصول: النفط، والعملات الرقمية والنحاس، وحتى بعض المعادن الثمينة ذات الاستخدامات الصناعية مثل البلاتين والبلاديوم. وظل الذهب ضعيفًا وسط ارتفاع عوائد سندات الخزانة. 

وارتفعت عوائد سندات الخزانة أجل 10 سنوات بنسبة 1.15%، وبحلول يوم الجمعة وصل الارتفاع لـ 1.33%. وهذا ما يدفع المستثمرون بعيدًا عن الذهب. 

وفي تطورات جديدة من الصناديق العملاقة جاءت أنباء من بلاك روك الذي فضل الفضة على الذهب، وتصريحات جيفيري جوندلاش الذي اختار عملة بتكوين، واعتبرها أفضل في بيئة التحفيز من الذهب. 

ووصلت أسعار الذهب لانخفاض 8 أشهر وصولًا لـ 1,760.40 دولار للأوقية، وعندها ظهر تعافي محدود في سعر الذهب، الذي أغلق يوم الجمعة على ارتفاع محدود. 

ماذا بعد تخلي الصناديق عن الذهب؟ 

التركيز الأكبر الآن على تحركات مؤشر الدولار الأمريكي، وفق تشارلي نيدوس، من لاسالي فيوتشرز، وربما نرى ارتداد الذهب من القاع. 

تداول الذهب أعلى مستوى 1,778 دولار للأوقية، بما دفعه للارتفاع خلال الأسبوع المقبل. ويشير محللون أنه بناء على التحليل الفني يمكن أن يظل الذهب أعلى المستوى، وعند مستوى 1,775 دولار للأوقية الشراء أفضل من البيع. 

فتظل البيئة الأساسية داعمة لأسعار الذهب مع ارتفاع التضخم، وارتفاع الدين. ويرى بيتر هوج، من كيتكو، أن الهبوط فرص شراء، وليس فرص للفزع والبيع. 

“لتأكيد الصعود على الذهب تجاوز 1,800 دولار، وهو مستوى مقاومة ليس بالقوي، ومن ثم يجب أن يمر الذهب أعلى مستوى 1,825، ليعود لاتجاهه الصاعد عند 1,900 دولار للأوقية.” 

ولكن نظرًا لمعنويات السوق المضطربة، وخضوع الذهب لضغوط من الكبار، فيجب عليك الحذر من إعادة اختبار 1,750 دولار للأوقية، والفضل هناك سيدفع لـ 1,725 دولار للأوقية. 

وليس من الصعب تحديد هبوط الذهب، فقط انظر لعوائد سندات الخزانة الأمريكية وراقب تحركات مؤشر الدولار، أي قوة متزايدة هناك، سيناظرها ضعف في أسعار الذهب. 

كما عليك التذكر بأن الأسهم الأمريكية تعرضت لضغط خلال الأسبوع الماضي، وظلت المؤشرات عند أرقامها القياسية ولكن هناك عجز عن الارتفاع، لذا ربما يدفع هذا البعض لدخول السوق، وأي قوة في الأسهم والعوائد ستكون ضربة للذهب. ويقول دافيد بافيلونيس، إن الذهب ربما ينخفض بقوة، والمستوى الأهم هو 1,766 دولار للأوقية. 

ويضيف بافيلونيس: “الذهب قد يهبط لمستويات 1,200 دولار للأوقية، قبل استئناف المسار الصاعد.” “ولكن 1,200 احتمال بعيد، ولكن ربما نراه لو قرر الاحتياطي الفيدرالي رفع معدلات الفائدة.” 

بينما يقول آخرون إن هناك احتمالًا بخسارة 100 دولار أخرى، مع العلم بأن الذهب فقد بالفعل 60 دولار منذ 10 فبراير وإلى 19 فبراير. والحائل الوحيد دون هبوط الدولار هو إصرار الفيدرالي على إبقاء معدلات الفائدة منخفضة. 

أسعار “الذهب” ترتفع، فهل انتهت المعاناة؟

كما يجب العلم بأن القيمة السوقية لعملة بتكوين أقل 10 مرات من قيمة الذهب، ولكن تظل المنافسة قوية مع تدفق المؤسسات التي تتخلى عن الذهب. 

“لو وضعنا بتكوين كوسيلة للتحوط من التضخم، فنراها متفوقة على الذهب والفضة. وهذا ما ينظر إليه المتداولون الآن. الذهب عادة بديل، وتحوط للتضخم، وبدأت بتكوين تنافس على هذا المركز.” “ولكن لو ارتفعت بتكوين أكثر مما هي عليه، ولم يقع تصحيح، ربما يعود المستثمرون للذهب.” 

رئيس الفيدرالي يدلي بشهادته 

أهم حدث يرتقب السوق خلال الأسبوع المقبل هو شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، يوم الثلاثاء أمام مجلس الشيوخ الأمريكي. 

مرة بعد مرة أكّد الفيدرالي ورئيسه على أن السياسات التيسيرية مستمرة، ومعدلات الفائدة قريبة من الصفر، بهدف رفع تضخم الأسعار. ويريد المستثمرون أن يرى رأي الفيدرالي في التحكم بمنحنى عائد سندات الخزانة، الذي طرأ عليه تغيرات قوية مع ارتفاع العوائد. 

محضر اجتماع المركزي الأمريكي يشير لرغبة في اجتياز تضخم متوقع

يقول بافيلونيس: “لو بدأ الاحتياطي الفيدرالي رفع المعدلات بسبب تسارع التضخم، سيكون هذا تحولًا جوهريًا للذهب.” “لو قال الفيدرالي إن التضخم حر للانطلاق، أعتقد أن عوائد سندات الخزانة سوف ترتفع، وتتراجع العقود الآجلة، بما سيسبب مزيد من الضعف للذهب.” 

يقول اقتصاديو آي إن جي: “ما يختاره رئيس الفيدرالي من تعبيرات في شهادته سيكون شديد الأهمية للسوق، وسيكون شديد الصلة بما يتوقعه السوق في بيان السياسة النقدية النصف سنوي.” 

ويواجه بأول موقفًا لا يحسد عليه، فسيكون صعب عليه الاستمرار برواية المخاطر الهبوطية التي تواجه السواق، دون أن يتحدث عن التفاؤل القوي الذي يرفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية بقوة. وفي كل الأحوال ربما تكون تصريحات بأول محركة للأسواق. 

كما ننتظر حزمة التحفيز الأمريكية الأهم. وصرحت جانيت يلين في لقاء لها مع قناة سي إن بي سي على أهمية حزم التحفيز الضخمة. ويساند رئيس الفيدرالي أيضًا هذه الحزمة. 

وننتظر بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، وطلبات السلع المعمرة، وطلبات إعانة البطالة، كما يصدر بيان مؤشر أسعار الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة. 

كما تصدر بيانات ثقة المستهلك، ومبيعات المنازل الجديدة. 

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm