الأخبار

الأب الروحي للذكاء الصناعي يغادر غوغل ويحذر من مخاطر مستقبلية

استقال جيفري هينتون، الملقب بـ”الأب الروحي للذكاء الصناعي”، من عمله في غوغل الأسبوع الماضي، من أجل التحدث علنًا عن مخاطر التكنولوجيا التي ساعد في تطويرها.

الأساس الفكري للذكاء الصناعي

ابتكر هينتون، البالغ من العمر 75 عامًا، واثنان من طلابه، في 2012، تقنية أصبحت الأساس الفكري لأنظمة الذكاء الصناعي التي تعتقد كبرى شركات صناعة التكنولوجيا أنها مفتاح مستقبلها.

وساهم هينتون من خلال عمله بدوام جزئي في شركة “غوغل” لمدة عقد من الزمان، في جهود تطوير الذكاء الصناعي، إلا أنه منذ ذلك الحين باتت لديه مخاوف بشأن هذه التكنولوجيا ودوره في تطويرها.

وفي حديث لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، الاثنين، قال هينتون: “أعزّي نفسي بالعذر المعروف: لو لم أفعل ذلك، لكان شخص آخر قام بالأمر”.

أوضح هينتون في تغريدة، الاثنين، أنه غادر غوغل حتى يتمكن من التحدث بحرية عن مخاطر الذكاء الصناعي، وليس بسبب الرغبة في انتقاد غوغل على وجه التحديد.

مخاطر عميقة

ساعدت موجة الاهتمام حول تقنية ChatGPT أواخر العام الماضي في تجديد سباق التنافس بين شركات التكنولوجيا لتطوير ونشر أدوات ذكاء صناعي مماثلة في منتجاتها.

أوضح هينتون أن المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا تدفع الشركات إلى إطلاق تقنيات ذكاء صناعي جديدة بسرعات خطيرة، وتخاطر بالوظائف وتنشر معلومات مضللة.

كما أشار هينتون إلى الخطر الذي يشكله الذكاء الصناعي على القوى العاملة، من خلال الاستغناء عن الموظفين واستبدال الذكاء الصناعي بهم.

وحذر العالم من الانتشار المحتمل للمعلومات الخاطئة نتيجة الذكاء الصناعي، قائلًا “الشخص العادي لن يكون قادرًا على معرفة ما هو صحيح بعد الآن”.

مزيد من التحذيرات

في مارس/ آذار، وقع بعض الشخصيات البارزة في التكنولوجيا على رسالة تدعو معامل الذكاء الصناعي إلى وقف تدريب أقوى أنظمة الذكاء الصناعي لمدة 6 أشهر على الأقل، مشيرة إلى المخاطر العميقة على المجتمع والإنسانية.

أصبح الملياردير إيلون ماسك من أكثر منتقدي الذكاء الصناعي صراحةً، على الرغم من أنه ساعد في إنشاء واحدة من أبرز الشركات التي تركز على الذكاء الصناعي، وهي OpenAI التي طورت روبوت ChatGPT في عام 2015.

أهاب قادة التكنولوجيا في مجموعة الدول السبع، الأحد، بالدول لتبني لوائح للمخاطر للتعامل مع الذكاء الصناعي.

أصدرت رئيسة لجنة التجارة الفيدرالية لينا خان ومسؤولون عن الحقوق المدنية في وزارة العدل بيانًا الأسبوع الماضي، حذروا فيه من أن الذكاء الصناعي لديه “القدرة على خلق حالة من التحيز والتمييز غير القانوني، إضافة إلى مجموعة من الأضرار الأخرى”.

أصبح لزامًا على الحكومات في جميع أنحاء العالم أن تتوصل إلى قوانين ولوائح جديدة تخص الذكاء الصناعي، في حين تضع الشركات على الجانب الآخر إرشاداتها الخاصة لاستخدام التكنولوجيا المتطورة باستمرار.

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm