الأخبار

الأسواق الدولية تترقب خطة بايدن للتحفيز

التراجع يخيم على الأسهم الأوروبية والدولار بأدنى مستوى في أسبوع

تترقب الأسواق الدولية خطة التحفيز الأميركية، التي من المتوقع أن يمررها الكونغرس. وكشف تقرير رسمي صدر حديثاً أن مقترح الرئيس الأميركي جو بايدن بزيادة الحد الأدنى للأجور قد يتسبب بخسارة 1.4 مليون وظيفة، لكنه سيُخرج 900 ألف شخص من دائرة الفقر.

ومن المتوقع أن يزيد الاقتراح أيضاً أجور 27 مليون عامل آخرين، وفق تقرير أعدّه مكتب الموازنة في الكونغرس، أظهر أن الزيادة الإجمالية في المداخيل تفوق خسائر خفض التوظيف.

ويعطي التقرير صورة متناقضة لمزايا خطة رفع الحد الأدنى للأجور من سبعة دولارات في الساعة حالياً إلى 15 دولاراً بحلول عام 2025. ويدافع بايدن عن الزيادة باعتبارها جزءاً من خطته الاقتصادية، معتبراً أن العوائد تفوق التكاليف.

معالجة التفاوت

وآخر مرة رُفع فيها الحد الأدنى للأجور كان في 2009 بعد إقرار القانون عام 2007، على الرغم من أن بعض الولايات فرضت زيادة أعلى. ويصف المؤيدون مشروع الزيادة بأنه أساسي من أجل معالجة التفاوت المتزايد في الدخل بالولايات المتحدة، خصوصاً في المجتمعات الملونة التي عانت تبعات كورونا، لكن نقاداً حذروا من أن هذه الزيادة قد تضر الأعمال الصغيرة.

واعترف بايدن، خلال لقاء مع شبكة “سي بي أس” الأسبوع الماضي، أن زيادة الـ15 دولاراً قد لا يجري تضمينها في حزمة التحفيز البالغة 1.9 تريليون دولار، لكنه أعاد تأكيد التزامه بها.

وتوقع التقرير أن يدفع رفع الأجور بأرباب العمل إلى تحميل المستهلكين زيادة التكاليف، ما يؤدي إلى خفض الاستهلاك، ومن ثم فقدان الوظائف. لكنه أشار أيضاً إلى أن زيادة أجور الأسر ذات الدخل المنخفض ستؤدي إلى رفع الاستهلاك بينهم، وهو ما من شأنه “تقليل انخفاض التوظيف سنوات عدة” بعد سريان مفعول الزيادة.

صافي الرواتب

وتقدر الدراسة أن يقفز صافي الرواتب إلى 333 مليار دولار خلال عقد حتى 2031، و509 مليارات مع الأجور المرتفعة، أي ما يعوّض أكثر من الـ175 ملياراً المفقودة جراء خفض الوظائف. ويدور كثير من النقاش بين الاقتصاديين والقليل من الإجماع حول تأثير رفع الحد الأدنى للأجور.

وقال معهد السياسة الاقتصادية، وهو مركز بحث تقدمي، أمس الاثنين، إن تقرير مكتب الموازنة في الكونغرس “خاطئ وحسب”. مشيراً إلى تقارير أخرى “لم تظهر أي تأثير سلبي على التوظيف”.

ارتداد الأسهم الأوروبية

وفي أوروبا، ارتدت الأسهم بعد أن انحسر صعود قوي مدفوعاً بآمال في تعافٍ اقتصادي عالمي، بينما زادت أسهم شركة النفط الفرنسية العملاقة “توتال” بعد أن تعافت أرباحها في الربع الأخير من العام الماضي.

وزاد سهم توتال 1.1 في المئة، بعد أن قالت الشركة إن أرباحها تعافت في الربع الأخير من العام الماضي، إذ استقرت أسعار النفط، بيد أن ضربة من خفض قيمة أصولها بسبب الجائحة دفعتها إلى تسجيل صافي خسارة 2.7 مليار دولار لعام 2020 ككل.

ونزل المؤشر “ستوكس 600” 0.2 في المئة، بعد أن ربح نحو أربعة في المئة منذ بداية الشهر الجاري، على خلفية انتظام معدلات توزيع لقاحات كورونا بأنحاء العالم. وانخفض “داكس” الألماني 0.2 في المئة حتى في الوقت الذي أظهرت بيانات ارتفاع الصادرات الألمانية في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أسهمت تجارة قوية مع الصين والولايات المتحدة في دعمها.

الدولار عند أدنى مستوى

إلى ذلك، واجه الدولار صعوبات في الارتفاع عن أدنى مستوى في أسبوع، إذ ينمو قلق المتعاملين بشأن توقعات العملة الأميركية في مواجهة حزمة تحفيز مالي أميركي كبيرة. ودفع المستثمرون الدولار للارتفاع في الأسابيع الأخيرة، إذ يتحرك الديمقراطيون سريعاً لإقرار حزمة للتخفيف من تداعيات كورونا.

وكان أكبر مستفيد من تراجع الدولار هو “بيتكوين”، التي ارتفعت فوق 48 ألف دولار، مستندة إلى زيادة تقارب 20 في المئة سجّلتها في أثناء الليل، بعد أن أعلنت “تسلا” استثماراً بقيمة 1.5 مليار دولار في العملة الرقمية.

وتراجع مؤشر الدولار 0.3 في المئة إلى 90.73 في التعاملات المبكرة في لندن، بعد أن انخفض إلى 90.603 للمرة الأولى منذ أول فبراير (شباط). وتسببت بيانات للوظائف الأميركية مخيبة للتوقعات صادرة الجمعة الماضي في تقويض ارتفاع استمر أسبوعين دفع العملة الأميركية إلى أعلى مستوى في شهرين عند 91.6.

وصعد اليورو 0.2 في المئة إلى 1.20775 دولار اليوم، مرتفعاً من أدنى مستوى في شهرين عند 1.9520 دولار، الذي لامسه يوم الجمعة. وعاد الجنيه الاسترليني إلى بلوغ أعلى مستوياته منذ مايو (أيار) 2018، ليصعد إلى 1.3784 دولار في آسيا. وفي أحدث تداولات، ارتفع 0.3 في المئة إلى 1.3774 دولار.

الذهب يربح

وفي المعادن ارتفعت أسعار الذهب قرب أعلى مستوى لها في أسبوع، مع تعثر الدولار وتعزز التوقعات بأنه سيجري قريباً تمرير خطة التحفيز المالي الأميركي لإنعاش أكبر اقتصاد في العالم.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المئة إلى 1839.02 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن وصل إلى 1843.04 دولار في وقت سابق من الجلسة، وهو أعلى مستوياته منذ الثالث من فبراير (شباط) الجاري، في حين ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.5 في المئة إلى 1842.60 دولار.

وقال مايكل لانغفورد، المدير لدى شركة الاستشارات “إير غايد”، “المحرك الرئيس للذهب هو الثقة حيال مشروع قانون الإغاثة الذي قدّمه الرئيس جو بايدن”، وتوقع مزيداً من الضعف في الدولار الأميركي، الذي سيأتي نتيجة للمساعدة.

وانخفض الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع مقابل العملات المنافسة، مما يقلص تكلفة الذهب لحائزي العملات الأخرى.

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm