الأخبار

التجار يتأهبون لليوم الذي سترفع فيه البنوك المركزية الفائدة

  • أسواق العقود الآجلة تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيرفع أسعار الفائدة في أواخر 2023
  • تتطلع نيوزيلندا إلى سبق مجموعة البنوك العالمية الكبرى ورفع أسعار الفائدة في أواخر 2022
  • قد يبحث بنك اليابان في كيفية جعل التيسير النقدي أكثر استدامة خلال مراجعة سياساته في مارس
  • يواصل بعض محافظي البنوك المركزية التلويح بالتهديد بخفض أسعار الفائدة كوسيلة لمواجهة قوة اليورو

بعد الوقوف جنباً إلى جنب خلال معظم فترة الوباء، يستعد المتداولون لليوم الذي تبدأ فيه البنوك المركزية في العالم الابتعاد عن سياستها.

رغم توقعات حدوث حركة قليلة في العام المقبل على الأقلّ، فإن أسواق العقود الآجلة تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة في أواخر عام 2023 وبنك الاحتياطي الأسترالي في عام 2024. وتتطلع نيوزيلندا إلى سبق المجموعة مع رفع أسعار الفائدة في أواخر عام 2022. أما في أوروبا والمملكة المتحدة، فلا تزال احتمالية إجراء تخفيضات إضافية موضع نقاش، في حين لا تزال في اليابان حاجة إلى مزيد من الانخفاض.

في هذا العام تبتعد التوقعات المتصاعدة حول موعد الخطوة التالية لكل من هذه البنوك عن توقعات عام 2020 عندما شاهد المستثمرون واضعي السياسات يعملون كشخص واحد تقريباً لخفض الفائدة وتعزيز شراء الأصول للمساعدة على تجنب وقوع انهيار اقتصادي. يمكن أن تجعل مسارات السياسة المتباينة سوق السندات في بلد ما أكثر جاذبية من أسواق أخرى، مما يخلق فرصاً تجارية نسبية للمستثمرين. وفي ما يلي نظرة على كيفية تأثير التحولات الأخيرة في الأسواق:

الولايات المتحدة على المحكّ.. وأوروبا لم تبدأ

مع ارتفاع مقاييس التضخم المستندة إلى السوق، تعمل أسواق التبادل ببطء على تسريع وتيرة الزيادات المتوقعة في أسعار الفائدة الأمريكية. يستعدّ المتداولون لارتفاع أول 25 نقطة أساس في الربع الأخير من عام 2023، ثم 50 نقطة أساس أخرى على مدار الـ18 شهراً القادمة. هذه الوتيرة أبطأ من الدورة الأخيرة، مما يشير إلى وجود مجال لمزيد من الارتفاعات. يتناقض هذا مع وضع أوروبا، حيث يواصل بعض محافظي البنوك المركزية التلويح بالتهديد بخفض أسعار الفائدة، لمواجهة قوة اليورو على الأقلّ. تشير أسعار السوق إلى أن أول زيادة لأسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي لن تقع قبل عام 2024، ولن ترتفع المعدلات وتصل إلى المنطقة الإيجابية طوال عقد من الزمن. يشير ذلك إلى أن الطريق مفتوح لمزيد من التوسع في توقعات معدلات الفائدة في مقابل الولايات المتحدة.

يُظهِر تفوُّق الديون الأوروبية قصيرة الأجل على نظيرتها الأمريكية الاختلاف في السوق، إذ تفوقت السندات الأوروبية قصيرة الأجل على نظيرتها في الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة. ارتفع مقياس “بلومبرغ باركليز” للسندات الحكومية الأوروبية لمدة 1-3 سنوات بنسبة 0.60% تقريباً منذ نهاية سبتمبر، مقارنة بارتفاع نسبته 0.1% فقط لما يعادل سندات الخزينة.

أستراليا في حالة رسو

أعطى بنك الاحتياطي الأسترالي إحساساً بالاستقرار للمضاربين على ارتفاع السندات، من خلال تمديد التوجيه بشأن سياسة سعر الفائدة حتى عام 2024 والتعهد بمزيد من عمليات شراء الأصول. أدى ذلك إلى تثبيت الأسعار قصيرة الأجل للمعدلات، رغم أن أسعار السوق تشير إلى أن المتداولين يتوقعون سلسلة سريعة من الزيادات بعد ذلك.

على امتداد “بحر تازمانيا” كان المستثمرون يراهنون على أن بنك الاحتياطي النيوزيلندي سيتحول إلى المعدلات السلبية بعد سلسلة من المفاجآت الإيجابية في البيانات. في أواخر أكتوبر، سعّرت أسواق المقايضة 50 ​​نقطة أساس كاملة من التخفيضات وصولاً إلى -0.25%، ولكن خُفض ذلك إلى الصفر الأسبوع الماضي. ولأن النظرة السائدة إلى بنك الاحتياطي النيوزيلندي الآن تستند إلى أنه يتمتع بحرّية أكبر، يرى الناظرون إلى الأمام أنه سيرفع أسعار الفائدة في وقت أقرب من بنك الاحتياطي الأسترالي.

تسببت هذه الخطوة في ضربة على مقياس بنك أمريكا للسلع التجارية الخاص بسندات دين الحكومة النيوزيلندية الجديدة القصيرة الأمد، التي تراجعت نحو 0.6% منذ نهاية سبتمبر، مقارنة بارتفاع بنحو 0.2% في نظيرتها الأسترالية.

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm