الأخبار

السعودية تسعى لاقتفاء أثر ألمانيا في مجال الطاقة المتجددة

  • “أرامكو” السعودية تقود جهود البلاد في مجال الهيدروجين الأزرق
  • السعودية تعتزم تحويل نصف قطاع الكهرباء للاعتماد على الغاز
الهيدروجين يُعدّ أمراً حاسماً للتحول من النفط والغاز إلى الوقود النظيف
الهيدروجين يُعدّ أمراً حاسماً للتحول من النفط والغاز إلى الوقود النظيفبلومبرغ
المصدر: بلومبرغ

تسعى المملكة العربية السعودية لاقتفاء أثر ألمانيا في مجال الطاقة المتجددة، بعد النجاح الذي حققته برلين في هذا القطاع، كما تستهدف المملكة التحول لتصبح رائدة في إنتاج الهيدروجين، في ظل مساعي أكبر مصدّر للنفط في العالم لتنويع اقتصاده.

وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان: “سنكون ألمانيا أخرى عندما يتعلق الأمر بمصادر الطاقة المتجددة، سنكون رائدين”.

وفي ندوة أقيمت بمؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” في الرياض، أوضح ولي العهد محمد بن سلمان أن السعودية تعمل مع عديد من الدول في مشاريع الهيدروجين الأخضر والأزرق ومشاريع أخرى لاحتجاز وتخزين الانبعاثات الكربونية.

ويُصنع وقود الهيدروجين الأخضر، الذي ينتج بخار الماء فقط عند الاحتراق، من الطاقة المتجددة، سواء الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، أما الهيدروجين الأزرق فيُنتج من الغاز الطبيعي، إذ تُحتجز انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري حتى لا تصل إلى الغلاف الجوي.

ويُعتبر الهيدروجين أمراً حاسماً للتحول من النفط والغاز إلى الوقود النظيف، لكن التكنولوجيا اللازمة لصُنعه لا تزال باهظة الثمن.

مصنع الهيدروجين في نيوم

وتقود “أرامكو” عملاق الطاقة السعودية جهود البلاد في مجال الهيدروجين الأزرق، فيما تعمل شركة شركة “إير برودكتس آند كيميكالز” (Air Products & Chemicals) ومقرها بنسلفانيا، وشركة “أكوا باور إنترناشونال” السعودية، على بناء أكبر مصنع في العالم لإنتاج الهيدروجين الأخضر في مدينة نيوم على ساحل البحر الأحمر.

وأفاد الأمير عبد العزيز بن سلمان بأن السعودية تعتزم تحويل نصف قطاعها الكهربائي للاعتماد على الغاز، فيما سيعتمد النصف الآخر على الطاقة المتجددة. وفي الوقت الحاضر، تستخدم البلاد كثيراً من النفط في محطاتها لتوليد الطاقة الكهربائية.

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمانبلومبرغ

وأكد وزير الطاقة السعودي أن بلاده ملتزمةٌ حياد الكربون، دون توضيح إطار زمني لتحقيق ذلك، إذ يمكن لتحقيق الأهداف المحددة في اتفاقية باريس للمناخ مساعدة الاقتصاد السعودي على خفض اعتماده على النفط.

ولم تحظَ جهود السعودية السابقة لتعزيز إنتاج الطاقة المتجددة إلا بقدر ضئيل من النجاح، في حين أن ألمانيا، وهي دولة لا تتميز بطقس مشمس، أصبحت من أكبر منتجي الطاقة الشمسية في العالم، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى الإعانات الحكومية الضخمة التي ساهمت في تحفيز الصناعة.

يقظة أوبك

ولا يزال النفط أمراً هامّاً للاقتصاد في الوقت الراهن، إذ تقود السعودية جهود منظمة الدول المصدّرة للنفط “أوبك” لتقييد الإمدادات ودعم الأسعار.

وفي مقابلة منفصلة خلال المؤتمر ذاته، قال الأمير عبد العزيز إن السعودية ليست قلقة من تأثير الموجة الأخيرة لفيروس كورونا في الطلب على النفط، وأضاف: “لا شيء حتى الآن يجعلنا أكثر قلقاً”.

ورغم تشديد عديد من الاقتصادات الرئيسية، بما في ذلك ألمانيا والصين، عمليات الإغلاق في الأسابيع الأخيرة، فإن مخزونات النفط تواصل الانخفاض.

وقال الوزير السعودي: “إنها علامة جيدة، وآمل أن لا تصبح عمليات الإغلاق أكثر خطورة، لكننا سنظل مستعدين، فاليقظة شعارنا”.

وأشار إلى أن السعودية وأعضاءً آخرين في أوبك يستفيدون من قرار الرياض (الذي اتخذته في بداية يناير) خفضاً أحاديَّ الجانب لإنتاج الخام بمقدار مليون برميل يومياً في شهرَي فبراير ومارس، وساهمت هذه الخطوة في رفع أسعار خام برنت بأكثر من 7% هذا العام ليصل إلى نحو 55 دولاراً للبرميل.

وقال الأمير عبد العزيز إن خفض بلاده وكذلك العراق إمدادات النفط، سيضمن انخفاض الإمدادات في السوق بمقدار 1.4 مليون برميل يومياً من النفط في فبراير، وسيرتفع هذا الرقم إلى 1.85 مليون برميل يومياً في مارس.

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm