الأخبار

السيارات الكهربائية تقود “مرسيدس” لتحقيق أهداف خفض الانبعاثات

مرسيدس تتقدم في تسليمات السيارات الكهربائية والهجينة
مرسيدس تتقدم في تسليمات السيارات الكهربائية والهجينةالمصدر: بلومبرغ
المصدر: بلومبرغ

نجحت شركة “مرسيدس-بنز” التابعة لشركة “دايملر” بالامتثال لقيود الانبعاثات الكربونية الأكثر صرامة في أوروبا العام الماضي، حيث ساهمت الزيادة الأخيرة في مبيعات السيارات الكهربائية بإنقاذ أكبر صانع للسيارات الفاخرة في العالم من التعرض لغرامات.

وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين مؤخرا، قال الرئيس التنفيذي لشركة “دايملر” أولا كالينيوس، إن “مرسيدس” سلّمت ما يقرب من 160 ألف سيارة هجينة وكهربائية بالكامل في عام 2020، وكان الربع الرابع وحده يستحوذ على نصف هذه التسليمات تقريبا. وكان كالينيوس قد حذر في الماضي من أن الدعاوى المطالبة بتحقيق هدف الانبعاثات الكربونية أصبحت قريبة.

وارتفع إجمالي مبيعات التجزئة لسيارات “مرسيدس” بنسبة 0.2% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2020، مع ارتفاع نسبة التسليم في الصين بـ 22%، بحسب بيان صدر مؤخرا.

وفيما يتعلق بالطلب، قال كالينيوس: “إن الاتجاه الجيد الذي شهدناه في الربع الثالث استمر في الربع الرابع مدفوعا بالصين، لكنها ليست السبب الوحيد المساهم في انتعاش الطلب، حيث إن الأسواق الأخرى تحسنت أيضا. وأوضح أن “مرسيدس” تخطط لتسريع بدء استخدام السيارات الكهربائية في ظل التزامها بالامتثال إلى قواعد الانبعاثات الأكثر صرامة في الأعوام المقبلة.

تفوق أداء الأسهم

وتفوقت “دايملر” على نظيراتها الألمانية “فولكس فاغن” و “بي إم دبيلو” في العام الماضي، ويرجع الفضل في ذلك جزئيا إلى التقدم نحو جعل أسطول سياراتها يعمل بالكهرباء، والانتعاش الأوسع نطاقا الذي حققته في مبيعات النصف الثاني من العام.

بالإضافة إلى ذلك، قام الرئيس التنفيذي، صاحب الـ 51 عاما، بإعادة هيكلة العمليات المتشعبة لصانع السيارات وذلك من أجل تعزيز العائدات.

وفي تقرير صادر مؤخرا، كتب محللو “دويتشه بنك” أن شركة “دايملر” هي الوسيلة الأفضل للعب دور قوة في عالم السيارات الأوروبية في الأمد القريب، وتوقعوا حدوث تطورات واعدة للغاية على صعيد السيارات الكهربائية بحلول منتصف العام الحالي.

ومن بين شركات صناعة السيارات التي يتوقع امتثالها أيضا لقواعد الاتحاد الأوروبي بشأن الانبعاثات الكربونية، هناك “بي أس إيه جروب” و”فولفو” و”رينو”، و”بي إم دبليو”، في حين أن شركة “فولكس فاغن” قالت إنها قد تفقد إمكانية تحقيق هدف الانبعاثات الخاص بها بفارق ضئيل.

وتعتزم شركة “دايملر”، ومقرها مدينة شتوتغارت الألمانية، تقديم السيارة الكهربائية المدمجة “إي كيو أيه” هذا الشهر، بعد أن طرحت أحدث نسخة من سيارة السيدان الرائدة في فئتها “إس-كلاس” العام الماضي.

وفي الوقت ذاته، يخطط صانع السيارات لإطلاق أربع سيارات تعمل بالبطاريات فقط في عام 2021 في خطوة تساهم في تصعيد مستوى التحدي مع شركة “تسلا”. وأعلنت الشركة مؤخرا عن قمرة قيادة مزودة بشاشة كبيرة سيتم تقديمها في سيارة “إي كيو أس” الكهربائية من فئة “إس-كلاس” خلال هذا العام.

شاشات قمرة القيادة

تأتي سيارة مرسيدس “إي كيو أس” ببطارية يصل مداها إلى 700 كيلومتر تقريبا “435 ميلا” (1 ميل = 1,609 كم)

في الشحنة الواحدة، فضلا عن قمرة قيادة مزودة بشاشة جديدة يبلغ عرضها 55 بوصة، وتوفر إمكانية الوصول إلى وظائف السيارة الرئيسية من خلال نظام الوسائط المتعددة الخاص بالعلامة التجارية، والذي يطلق عليه اسم MBUX.

وقال سجاد خان، رئيس قسم التكنولوجيا في “مرسيدس-بنز”، في بيان: “إن نظام MBUX الفائق يعتبر العقل والجهاز العصبي للسيارة”.

وبحسب الأرباح المستهدفة التي أكد عليها الرئيس التنفيذي كالينيوس مؤخرا، تعتزم “دايملر” جني أرباحا تصل قيمتها إلى مليار يورو “1.2 مليار دولار”، من خلال الخدمات الرقمية التي تقدمها بحلول عام 2025.

وأوضح كالينيوس أيضا أن “مرسيدس-بنز” تأثرت بأزمة إمدادات أجزاء أشباه الموصلات التي ضربت منافستها الألمانية الأكبر “فولكس فاغن”، مشيرا إلى أن صانع السيارات يبذل قصارى جهده للحد من تأثير الأمر على الإنتاج.

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm