الأخبار

الصين بصدد إبطاء صعود عملتها أمام الدولار

هناك إشارات متزايدة على أن بكين حريصة على إبطاء صعود العملة الصينية بعدما قفزت إلى أعلى مستوى منذ منتصف 2018 مقابل الدولار.

وحدد بنك الشعب الصيني (المركزي) سعر صرف اليوان عند 6.4604 لكل دولار يوم الأربعاء، أقل بنسبة 0.06% من متوسط ​​التقديرات في استطلاع أجرته بلومبرغ.

وانخفض اليوان في التعاملات المحلية 0.11% إلى 6.4620 مقابل الدولار في الساعة 4:24 مساء (بالتوقيت المحلي) في شنغهاي بعد أن حقق مكاسب في اليومين السابقين.

وجاءت هذه الخطوة بعد أن أرسل صانعو السياسة سلسلة من الإشارات التي تشير إلى أنهم غير مرتاحين لقوة اليوان.

وسمحت بكين هذا الأسبوع لشركات البر الرئيسي بتقديم المزيد من القروض إلى الخارج. ونقلت صحيفة مدعومة من الدولة عن محللين قولهم إن الارتفاع سيتباطأ.

ويوم الثلاثاء، بدد اليوان في التعاملات المحلية مكاسب تصل إلى 0.5% في حركة مفاجئة، حيث شوهد عدد قليل من البنوك الحكومية الكبار تبيع العملة.

ومع ذلك، فإن هذه الخطوات أقل جرأة مقارنة بالإجراءات التي جرى اتخاذها أواخر عام 2020 للحد من مكاسب اليوان.

في ذلك الوقت، جعلت بكين من الأرخص على المتداولين المراهنة على العملة، وسمحت للمستثمرين المحليين بشراء المزيد من الأصول الخارجية.

ويمكن أن يؤدي اليوان القوي جداً إلى تآكل القدرة التنافسية للمصدرين الصينيين، وبالتالي تعريض الانتعاش الاقتصادي للبلاد للخطر.

وفي حين أن انخفاض الدولار قد دعم معظم العملات الآسيوية، فقد ظهر اليوان كأحد أفضل العملات أداء. وقفز سعر صرف اليوان لمدة سبعة أشهر متتالية بحلول ديسمبر، وهي أطول فترة صعود منذ عام 2011. وارتفع سعر صرفه بفضل التعافي الاقتصادي الصيني من جائحة فيروس كورونا وتدفقات رأس المال التي تبحث عن علاوة سعر الفائدة المرتفعة على اليوان مقابل بقية العالم عملات العالم.

فيما يلي بعض الرسوم البيانية التي تعكس ثقة المستثمر في العملة الصينية:

خلال الأسبوع الجاري، جرى تداول اليوان في التعاملات المحلية بأكبر علاوة على السعر المرجعي منذ نوفمبر، مما يعكس الطلب القوي على العملة في السوق الفورية. ويحد تحديد سعر الصرف تحركات اليوان بنسبة 2% صعوداً أو هبوطاً.

وجرى تداول اليوان في الخارج عند مستويات أقوى من السعر المحلي لمدة 26 يوماً على التوالي، في أطول فترة صعود منذ عام 2017. والعملة المتداولة في الخارج عادة ما تكون مقياساً أفضل لمعنويات المستثمرين، لأنها تخضع لتأثير رسمي أقل. ولذا فإن الفجوة هي انعكاس للتفاؤل تجاه اليوان.

وأظهرت بيانات رسمية أن الصناديق الأجنبية زادت حيازاتها من السندات والأسهم في السوق المحلية الصينية بأكثر من 30% في الأشهر التسعة الأولى من عام 2020.

وتزايد زخم الشراء بقوة لدرجة أن هناك دلائل على أن الارتفاع مبالغ فيه أو بلغ منتهاه.

وبلغ مؤشر القوة النسبية للدولار-اليوان لمدة 14 يوماً إلى مستوى قد يشير لبعض المتداولين إلى أن تصحيح العملة الصينية على وشك الحدوث.

المصدر: بلومبرغ

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm