الأخبار

الصين : سنحمي شركاتنا .. وعلى أمريكا تصحيح تصرفاتها الخاطئة فورا

قالت وزارة التجارة الصينية أمس، “إن بكين ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية مصالح شركاتها المشروعة، وذلك ردا على تحرك الولايات المتحدة هذا الأسبوع لتشديد القيود على شركة هواوي تكنولوجيز”.
ووفقا لـ”رويترز”، وسعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الإثنين الماضي نطاق القيود المعلنة في أيار (مايو) التي تهدف إلى منع شركة معدات الاتصال الصينية العملاقة من الحصول على أشباه الموصلات دون ترخيص خاص، كما أضافت 38 شركة تابعة لـ”هواوي” في 21 دولة إلى القائمة الاقتصادية السوداء للحكومة الأمريكية، في إطار الإجراءات الرامية إلى منع وصول الشركة إلى الرقائق الإلكترونية المتاحة تجاريا.
وقالت الوزارة في بيان نشر على موقعها الإلكتروني “يجب على الجانب الأمريكي أن يصحح تصرفاته الخاطئة فورا”، دون أن تكشف عن تفاصيل بشأن كيف يمكن أن ترد على الخطوة الأمريكية.
وأفادت تصريحات صادرة عن الحكومة الصينية بأن الصين والولايات المتحدة تعتزمان معاودة بحث النزاع التجاري بينهما المستمر على مدار أعوام.
وذكرت وزارة التجارة الصينية أمس، أن الدولتين اتفقتا على إجراء محادثة هاتفية بهذا الغرض، لكنها لم تشر إلى موعد محدد لهذه المحادثة. وكان من المقرر في الأساس إجراء محادثات بين الجانبين مطلع الأسبوع الجاري لإجراء مراجعة للمرحلة الأولى من اتفاق التجارة، لكن اللقاء تم إلغاؤه.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أعلن الثلاثاء، أنه ألغى محادثات التجارة مع بكين، ما دفع النزاع التجاري بين واشنطن وبكين إلى نزاع تكنولوجي، حيث تعاملت واشنطن بحدة مع عملاق الاتصالات الصيني “هواوي” ومع تطبيق تيك توك على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويرى مسؤولون أمريكيون أن “هواوي” تشكل خطرا أمنيا بسبب صلاتها بحكومة بكين، وهو ادعاء نفته الشركة. ويأتي تشديد العقوبات وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين ومزاعم واشنطن بأن الشركات الصينية تستخدم للتجسس، رغم النفي المتكرر لتلك المجموعات.
وسعى الرئيس دونالد ترمب إلى حظر تطبيق تيك توك الشهير إذا لم يسحب من الشركة الأم الصينية “بايتدانس”، فيما تضيف إداراته أن “العقوبات الجديدة فرضت لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة وخصوصية مواطنينا وسلامة البنية التحتية للجيل الخامس من تأثير بكين الشرير”.
وسيطول إجراء وزارة التجارة الشركات التابعة لـ”هواوي” في 21 دولة من ضمنها الصين والبرازيل والأرجنتين وفرنسا وألمانيا وسنغافورة وتايلاند وبريطانيا. وبموجب هذا الإجراء، تمنع أي شركة من الحصول على أي برنامج أو تقنية صنعت في الولايات المتحدة لاستخدامها في المنتجات أو المكونات.
كما توترت العلاقات بين الجانبين أيضا بسبب جائحة كورونا حيث تتهم الولايات المتحدة الحكومة الصينية بعدم بذل جهود كافية للحد من انتشار الفيروس، إضافة إلى تصاعد الخلاف حول التدخل الصيني في هونج كونج.
وقالت وزارة الخارجية الصينية أمس، “إن هونج كونج ستعلق العمل باتفاق بشأن التعاون القانوني المتبادل مع الولايات المتحدة، وذلك ردا على إنهاء واشنطن العمل ببعض الاتفاقات معها.
وأبلغت وزارة الخارجية الأمريكية هونج كونج أمس الأول، بتعليق أو إنهاء ثلاثة اتفاقات ثنائية مع المدينة بعد أن فرضت الصين عليها قانونا جديدا للأمن القومي.
وقال تشاو لي جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في إفادة صحافية، لدى إعلانه تعليق الاتفاق المتعلق بالمساعدة القانونية “الصين تحث الولايات المتحدة على تصحيح أخطائها فورا”.
وينص الاتفاق الموقع عام 1997، أي قبل أن تعيد بريطانيا هونج كونج إلى الصين، على أن تتبادل حكومتا هونج كونج والولايات المتحدة المساعدات في القضايا الجنائية مثل تبادل المحتجزين أو إجراءات التفتيش والمصادرة في الجرائم.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق “إن الاتفاقات الثلاثة التي أنهتها واشنطن تشمل تسليم المتهمين الهاربين ونقل السجناء الصادرة ضدهم أحكام والإعفاءات الضريبية المتبادلة على الدخل الناتج عن عمليات تسيير السفن الدولية”.
وجاء القرار الأمريكي في أعقاب أمر من الرئيس دونالد ترمب الشهر الماضي بإنهاء الوضع الخاص الذي كانت تحظى به هونج كونج بموجب القانون الأمريكي وذلك لمعاقبة الصين على ما وصفه بالإجراءات القمعية في المدينة التي كانت مستعمرة بريطانية سابقا.
بدوره حذر مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي روسيا والصين من تجاهل إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران، التي وجه الرئيس دونالد ترمب بتفعيلها في مجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية أمس.
وسيلتقي بومبيو ديان تريانسياه دجاني سفير إندونيسيا لدى الأمم المتحدة، رئيس المجلس في آب (أغسطس)، لتقديم شكوى من عدم امتثال إيران للاتفاق النووي الموقع في عام 2015، على الرغم من انسحاب واشنطن من الاتفاق في 2018.
ويهدف الاتفاق النووي بين إيران وروسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة إلى منع طهران من تطوير أسلحة نووية في مقابل رفع عقوبات عنها.
وردا على ما تصفه الولايات المتحدة بحملة أقصى الضغوط التي تتضمن فرض عقوبات أحادية في محاولة لحمل إيران على التفاوض على اتفاق جديد، تجاوزت إيران حدودا رئيسة بالاتفاق بما يشمل الحد الأقصى لمخزون اليورانيوم المخصب.
ويقول دبلوماسيون “إن عملية العودة إلى فرض جميع العقوبات ستكون فوضوية، لأن روسيا والصين ودولا أخرى تشكك في مشروعية الإجراء الأمريكي، نظرا لأن واشنطن نفسها لم تعد تمتثل لما وصفه ترمب بأنه “أسوأ اتفاق على الإطلاق”.

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm