الأخبار

العقارات تواجه “أزمة وجودية” في الولايات المتحدة

  • تقدمت 11 شركة كل منها مدينة بأكثر من 50 مليون دولار بطلب حماية من الإفلاس خلال هذا العام
  • المتاجر والمكاتب والفنادق بشكل خاص كانت معرَّضة لتداعيات وباء كورونا هذا الشهر

أدت تكاليف التمويل الرخيصة إلى تمديد شريان الحياة لعديد من الشركات المتعثرة، مما أدى أبطأ وتيرة طلبات الحماية من الإفلاس في الولايات المتحدة، لكن المتاجر والمكاتب والفنادق بشكل خاص كانت معرضة لتداعيات وباء كورونا هذا الشهر.

تقول سارة بوردرز، الشريكة التي تركز على إعادة الهيكلة في شركة المحاماة “كينغ آند سبالدينغ” (King & Spalding): “إن قطاع العقارات سيواجه أزمة وجودية في المستقبل”، وتتوقع أن يستمر الضغط على البيع بالتجزئة، إذ يجري مزيد من التسوق عبر الإنترنت، وتتوقع كذلك أن تعاني العقارات المكتبية جرّاء تأخُّر عودة الموظفين إلى العمل.

قدّمت وحدة في شركة “إيغل هوسبيتاليتي ريل استيت إنفيستمنت تراست” (Eagle Hospitality Real Estate Investment Trust)، التي تمتلك شركات وفنادق للترفيه وللمطارات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، طلباً لتطبيق الفصل 11 (قانون طلب حماية من الدائنين لتجنُّب الإفلاس) الأسبوع الماضي. وتقترب إدارة سلسلة متاجر “بيلك” (Belk Inc) من إبرام اتفاق حماية من الإفلاس يتضمن خططاً لتسليم حصة ملكية للمقرضين، وفقاً لمصادر على دراية بالموضوع.

قدّمت 11 شركة كل منها مدينة بأكثر من 50 مليون دولار، طلبات حماية من الإفلاس في الولايات المتحدة خلال هذا العام، وهو معدل متراجع نسبياً مقارنة بـمتوسط طلبات 20 شركة كل شهر في المتوسط خلال العام الماضي، وفقاً للبيانات التي جمعتها بلومبرغ.

تقدمت شركة “ألفا ميديا” (Alpha Media LLC)، التي تدير أكثر من 200 محطة إذاعية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بطلب حماية من الإفلاس في وقت مبكر من هذا الأسبوع، بعد أن سحق كوفيد-19 ميزانيات إعلانات عملائها. وكان هذا ثاني إفلاس لقطاع الاتصالات خلال العام بعد شركة “أميريكان اتشيفمينت كورب” (American Achievement Corp).

ويرى جيفري كوهين، رئيس قسم الإفلاس في شركة المحاماة “لوينستين ساندلير” (Lowenstein Sandler)، أنه قد يحدث انتعاش في عمليات إعادة الهيكلة في فبراير المقبل، إذ تقيّم الشركات خطواتها التالية. وقال إن من المعتاد رؤية هدوء في طلبات دعاوى الحماية من الإفلاس خلال شهر يناير، بخاصة في مجال البيع بالتجزئة، إذ تقيّم الشركات الأداء خلال عطلات نهاية العام.

ويتوقع جورج كليدوناس، الشريك في شركة “لاثام آند واتكينز ” (Latham & Watkins)، عديداً من موجات صغيرة خاصة بكل قطاع في قطاعات مثل البيع بالتجزئة والنفط والغاز، وربما صناديق الاستثمار العقاري.

وفرة رأس المال

يرجع التباطؤ النسبي في طلبات الحماية من الإفلاس، جزئياً على الأقلّ، إلى وفرة رأس المال المتاح للشركات المتعثرة. ويوم الاثنين الماضي قالت شركة “إيه إم سي إنترتينمينت هولدينغز” (AMC Entertainment Holdings)، وهي شركة تشغيل دور سينما، إنها جمعت ما يصل إلى 917 مليون دولار من التمويل، بما في ذلك 411 مليون دولار من الديون الجديدة، مما يحدّ من مخاوف الإفلاس على المدى القريب.

وانخفض حجم السندات والقروض المتعثرة المتداولة إلى نحو 128 مليار دولار اعتباراً من 22 يناير، بانخفاض 6.3% على أساس أسبوعي، وهو معدل أقل بكثير مما كان عليه في بداية مارس 2020. وانخفضت السندات المتعثرة بنسبة 8.2%، وزادت القروض المتعثرة بنسبة 0.9% في الأسبوع الأخير، وفقاً لبيانات جمعتها بلومبرغ.

كانت 342 سنداً متعثراً من 173 مصدر سندات متداوَلةً حتى يوم الاثنين، وفقاً لبيانات التتبع. وجاءت هذه البيانات مرتفعةً من 326 سنداً و167 مقترضاً (مصدر للسندات) قبل أسبوع واحد، ولكنها أقل بكثير من 1896 سنداً متعثراً في ذروة التعثر في 23 مارس 2020.

يتقلص عالَم مصدّري السندات المتعثرين باطّراد مع تراجع الشركات الأضعف عن التخلف عن السداد وزيادة مستوى الأداء الأفضل، وفقاً لخدمة المستثمرين في وكالة التصنيف الائتماني “موديز”. وانخفض عدد المقترضين العالقين في الدرجات السفلية من التصنيفات غير المرغوب فيها إلى 363 مُقرِضاً في نهاية عام 2020، وهو أقل بكثير من أعلى مستوى، بلغ 417 مقرضاً في الربع الثاني من 2020، لكنه لا يزال تقريباً ضعف الإجمالي منذ ديسمبر 2019.

تهيمن شركات الخدمات والشركات الاستهلاكية على قائمة وكالة “موديز” للشركات التي لديها احتمالية أن يكون تصنيف التعثر المحتمل لها عند مستوى “سي إيه إيه 1” (ذات مخاطر شديدة) أو أقلّ، والمصنفة “بي 3” (ذات مخاطر مرتفعة)، مع نظرة مستقبلية سلبية، أو قيد المراجعة لخفض التصنيف.

وقالت جوليا تشورسين، إحدى مُعدّي تقرير وكالة “موديز”: “تَمكَّن بعض هذه الشركات من إعادة تمويل ديونها لأن الأسواق عادت لصالحها… ولكن إذا تغيرت معنويات السوق (الثقة)، فستكون قصة مختلفة”.

وحسب بيانات بلومبرغ، فإن شركة “ترانس أوشن” (Transocean Inc) كان لديها أكثر ديون متعثرة من بين مصدّري الديون الذين لم يقدّموا طلبات حماية من الإفلاس حتى 22 يناير.

أكبر مصدري السندات المتعثرين في الولايات المتحدة

الشركةالديون بالمليار دولار
ترانس أوشن (Transocean Inc)4.5
إيه إم سي إنترتينمينت هولدينغز (AMC Entertainment Holdings Inc)4.5
كراون فاينانس يو إس (Crown Finance US Inc)3.3
نابورز إنداستريز (Nabors Industries Inc)2.0
أميريكان إيرلاينز (American Airlines Inc)1.9
مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm