الأخبار

العملات المشفَّرة بالصين لم تحظَ بنصيبها من هوس العالم بالـ”بتكوين”

  • القواعد التنظيمية التي تفرضها السلطات الصينية على سوق العملات المشفرة تحدّ من نموها

تفتقد أسهم سلاسل الكتل (بلوكتشين) في الصين للهوس الذي تمتَّعت به منافساتها من العملات المشفرة العالمية، ذاك الهوس الذي دفع هذه العملات إلى مستويات قياسية.

فقد انخفضت سلة من سبعة أسهم صينية رئيسية من تصنيف أسهم الفئة- الأولى ترتبط بتقنية بلوكتشين التي تدعم العملات المشفرة – بما في ذلك شركة “شنتشن فورمز سينترون إنفورمايشين” (Shenzhen Forms Syntron Information Co)، وشركة “شنتشن يستك إنفو-تكنو” (Shenzhen Ysstech Info-Tech Co) وشركة “بريليانس للتكنولوجيا” ( Brilliance Technology Co)، – بقيمة 16% حتى الآن خلال هذا العام، وفقاً للبيانات التي جمعتها بلومبرغ.

يُقَارن ذلك مع ارتفاع بنسبة 36% في مؤشر “إيلوود لإدارة الأسهم” (Elwood Asset Management) الذي يتتبَّع الأسهم العالمية المرتبطة مع بلوكتشين.

مفاهيم العملات الرقمية

وحول هذا قال “ريو لياو”، وهو محلِّل السوق في “آي جي أستراليا” (IG Australia): “لن تستطيع كل شركة أن تَبرُز في قطاع بلوكتشين، قد يشير هذا الارتفاع الأخير في سعر البتكوين إلى أنَّ مفاهيم العملات الرقمية، ومنصة تداول الأصول الرقمية؛ ستكون هي التي تجذب جميع المستثمرين، ولهذا السبب نرى ارتفاع جميع الأسهم ذات الصلة في هذه الأيام”.

يُذكر أنَّ أسهم العملات المشفرة العالمية ارتفعت هذه الأيام، إذ تضاعفت قيمة بتكوين أكثر من أربعة أضعاف خلال العام الماضي، ووصل مؤشر “إيلوود” الذي يتتبَّع الأسهم المرتبطة مع بلوكتشين إلى أعلى مستوى له على الإطلاق في هذا الشهر.

ولكن بعد الإجراءات الصارمة المتتالية على الصناعة، بما في ذلك حظر المعاملات بين العملات الورقية، والعملات المشفرة في عام 2017 ، تفتقر الصين إلى مجموعة من الأسهم المحلية المرتبطة بتبادل العملات الرقمية، ومنصات التداول.

وحتى الشركات المحلية التي عملت مع المنظِّمين الصينيين، مثل “هوبي غروب” (Huobi Group)، مدرجة في هونغ كونغ، في حين أنَّ بعض أكبر شركات التعدين في الصين اختارت إدراجها في الولايات المتحدة.

وتضاعفت تلك الشركات كشركة “كانان” (Canaan Inc) خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وقفزت شركة “إيبانغ الدولية القابضة” (Ebang International Holdings Inc) أكثر من 30% منذ إدراجها في منتصف عام 2020.

ويشير “لياو” بقوله، إنَّ الشركات الصينية مثل “سينترون”، و”يستك” تعمل في مكان آخر في مجال العملات الرقمية، إذ تقوم بتطوير تقنية “بلوكتشين” لمختلف تطبيقات الأعمال، في حين يعمل آخرون في أدوات الأمن، والآلات المصرفية.

ويضيف “لياو” قائلاً: “لدى هذه الشركات الكثير من التنويع في مجالات أخرى، فتلك الأسهم التي انتعشت تركِّز بشكل كبير على العملات الرقمية، إنَّهم أكثر حساسية لحركة أسعار البتكوين”.

ازدهار آسيوي

في أماكن أخرى من آسيا، تزدهر أسهم العملات المشفرة المرتبطة ارتباطاً وثيقاً ببتكوين. فقد تضاعفت قيمة “مونكس غروب إنك” (Monex Group Inc) في اليابان، و”بي سي تكنولوجي غروب” (BC Technology Group) في هونغ كونغ بأكثر من الضعف خلال العام الماضي، في حين ارتفعت شركة “ووري تيكنولوجي إنفيستمنت” (Woori Technology Investment) الكورية الجنوبية بأكثر من 70%.

لكنَّ المكاسب الأكبر حدثت في الولايات المتحدة، فقد ارتفعت شركة “ماراثون باتينت غروب” (Marathon Patent Group Inc) لتعدين العملات المشفَّرة بأكثر من 3000% في الأشهر الـ 12 الماضية.

ويشار إلى أنَّ مشهد العملة المشفرة في الصين يزداد تعقيداً بسبب تطوير البنك المركزي لليوان الرقمي في الوقت نفسه الذي تقيِّد فيه السلطات الصناعة بنطاقها الأوسع، مما يترك المستثمرين يتَّبعون الطريق الحكومي.

وفي هذا السياق يقول “ستيفن إينيس”، وهو كبير استراتيجيي السوق العالمية لدى “أكسي” (Axi): “بالنسبة للجزء الأكبر، يتَّبع مستثمرو التجزئة في الصين سيرة “القائد الأعلى”، عندما يتعلَّق الأمر بهياكل الاستثمار غير المألوفة”.

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm