الأخبار

المحللون أكثر تفاؤلاً بأسهم الشركات الصينية للمرة الأولى خلال 10 سنوات

يستمر محللو الأسهم في اكتساب المزيد من التفاؤل بشأن الشركات الآسيوية،

ولا سيَّما في الصين، إذ تجاوزت تصنيفات مكافئ الشراء في الأسهم المحلية كوريا الجنوبية لتسجل أعلى مستوياتها منذ عام 2011.

كما أنَّ حوالي 86% من أكثر من 5600 من إجمالي توصيات الأسهم في مؤشر “سي اس آي 300” الصيني هي الآن مكافئ الشراء، وفقاً للبيانات التي جمعتها بلومبرغ كما في 14 يناير. وهذا يمثِّل زيادة بمقدار خمس نقاط مئوية عن العام الماضي، فقد أظهرت البيانات أنَّ الصين تتفوَّق على الرائدة كوريا منذ فترة طويلة باعتبارها السوق الرئيسي الذين ينظر إليه المحلِّلون بعين التفاؤل في منطقة آسيا، والمحيط الهادئ.

عوامل التفاؤل بالصين

تجدر الإشارة إلى أنَّ تفاؤل المحللين يزداد بشكل أكبر، إذ يعزِّز طرح اللقاحات رهانات الانتعاش في الاقتصادات، خاصة تلك التي تركِّز على التصدير، مثل الصين، وكوريا الجنوبية، فضلاً عن أرباح الشركات. واستهلت أسهم آسيا والمحيط الهادئ عام 2021 بشكل إيجابي بعد نهاية قوية في عام 2020، إذ يتطلَّع المستثمرون إلى التعافي بعد الوباء. ومع ذلك، فإنَّ الارتفاع المتواصل يثير مخاوف بشأن فائض المضاربة، مع ازدياد التقييمات عبر العديد من القطاعات.

وفي معرض حديثها عن هذا الموضوع، قالت لويز دودلي، مديرة محفظة الأسهم العالمية في الأعمال الدولية لشركة ” فيديريدت هيرمز” (Federated Hermes): “يوجد داخل آسيا -والصين على وجه الخصوص – مستثمرو تجزئة أقوياء، وهناك ميل زخم نحو السوق. وبالنسبة للشركات التي أجريت فيها مراجعات إيجابية مؤخراً، يبدو أنَّ هذا الموضوع مدفوع بالمشاعر، مع تغيير بسيط في الأساسيات”.

وفي حين تقود الصين المجموعة، شهدت المؤشرات الرئيسية في كوريا الجنوبية، وهونغ كونغ، والهند أيضاً ارتفاعاً في التصنيف الائتماني إلى ما لا يقل عن ثلاثة أرباع التوصيات الإجمالية.

كما شهدت سوق الأسهم الصينية –التي تُعَدُّ فيها تصنيفات البيع نادرة تاريخياً– ارتفاعاً في نسبة التصنيفات المتفائلة بشكل مطَّرد من حوالي 67% في بداية عام 2016، وذلك وفقاً للبيانات التي جمعتها بلومبرغ، وتعود إلى عام 2006 على الأقل؛ مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت السوق بدأت تتوسَّع، فقد وصل مؤشر “سي اس آي 300” إلى أعلى مستوى في 13 عاماً في 12 يناير قبل أن يتراجع.

وفي هذا السياق، قال ريموند تشينغ، رئيس استراتيجية الأسهم الآسيوية لدى بنك “جي بي مورغان” في هونغ كونغ: “انطلاقاً من هذا المقياس المحدد، فإنني لست قلقاً للغاية من حقيقة ميل المشاعر إلى الإفراط في التفاؤل. كما أنَّ الحافز الأكبر الذي يجب مراقبته هو الأرباح القادمة للشركات الصينية، وما إذا كانت هذه الأرقام ترقى إلى مستوى توقُّعات جانب البيع، واستمرار احتواء تفشي المرض”.

أستراليا واليابان

وفي الوقت نفسه، يتخلف اقتصادان متقدِّمان عن هذا المقياس، إذ يشكِّل مكافئ الشراء ما يزيد قليلاً عن نصف التقييمات في مؤشر “توبكس” الياباني، وأقل من 50% من التوصيات في “اس آند بي/ايه اس اكس 200” الأسترالي.

هذا وتكافح البلدان للسيطرة على انتشار كوفيد-19 من وقت لآخر، مع قيام اليابان مؤخراً بتوسيع حالة الطوارئ، كما تواجه أستراليا أيضاً خلافاً دبلوماسياً متدهوراً مع الصين.

وأضاف تشينغ من “جي بي مورغان” أنَّ النظرة المستقبلية لليابان متباينة بعض الشيء، فقد وضَّح أنَّ الميزانيات العمومية الاستثنائية، والتقييمات الضعيفة توفِّر فرصاً في مجالات مثل البنوك، إلا أنَّ هذا يقابله تعزيز الين الذي سيقيِّد الصادرات؛ ومع ذلك، فهو إيجابي نسبياً تجاه اليابان أكثر من أستراليا.

وتأخر كلٌّ من المؤشرين عن مؤشر “ام اس سي آي” لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ حتى الآن هذا العام.

ووفقاً لإليانور كريغ، الخبيرة الاستراتيجية في “ساكسو كابيتال ماركتس” (Saxo Capital Markets) المقيمة في سيدني، فإنَّ العام المقبل “يجلب الكثير من الفرص للحاق بالركب” في أستراليا. وبالنظر إلى طرح اللقاح في المستقبل، وانتعاش الأرباح، واحتمال ظهور طفرات إقليمية في مجال السفر، فإنَّ لدى المستثمرين ما يتطلَّعون إليه”.

ومن جهته، أشار توماس بولاويك، رئيس حلول الأصول المتعددة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى شركة “تي رو برايس” (T. Rowe Price)، إلى أنَّه يتعيَّن على المستثمرين أن يكونوا حريصين على عدم استخلاص الكثير من الاستنتاجات حول اتجاه السوق بناءً على التصنيفات الفردية.

وأضاف مستشهداً بتحليل أجراه “بنك أوف أمريكا”: “الأهمُّ من ذلك هو اتجاه مراجعات كسب المحللين. فخلال الشهر الماضي، أصبح المحلِّلون أكثر تفاؤلاً بشأن أستراليا واليابان مقارنة بالصين”. وتعطي “تي رو برايس” وزناً متزايداً للاستثمار في الأسهم الأسترالية واليابانية.

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm