الأخبار

النفط ينتعش متجاهلا توقعات سلبية و”برنت” يتجاوز 62 دولارا

السوق تستفيد من آمال توزيع لقاحات فيروس كورونا ما يعزز الطلب العالمي

ارتفعت أسعار النفط بعد تراجعها في وقت سابق من جلسة الجمعة، لكن توقعات ضعيفة للسوق من “أوبك” ووكالة الطاقة الدولية كبحت المكاسب.

وخلال التعاملات الأخيرة، ارتفع خام القياس العالمي “برنت” بأكثر من دولار إلى 62.34 دولار للبرميل، بعد أن نزل إلى أدنى مستوى للجلسة عند 60.35 دولار. وصعد الخام الأميركي، مسجلاً مستوى 59.62 دولار بعد نزوله إلى 57.41 دولار. والعقدان بصدد تحقيق مكاسب أسبوعية.

وارتفعت الأسعار على مدار الأسابيع الماضية لأسباب منها تخفيضات إنتاج النفط من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين في ما يعرف بمجموعة “أوبك+”. وتدعمت أسعار النفط أيضاً بالآمال حيال توزيع اللقاحات للوقاية من فيروس كورونا بما قد ينشط تعافي الطلب.

وتوقعت منظمة “أوبك” الأسبوع الماضي تعافي الطلب العالمي على النفط تعافياً أبطأ من التقديرات السابقة في 2021، مقلصة توقعاتها 110 آلاف برميل يومياً إلى 5.79 مليون برميل يومياً. وأفادت منظمة البلدان المصدرة للبترول بأن الطلب على النفط في أنحاء العالم في 2021 سيتعافى بوتيرة أكثر تباطؤاً عما كان يعتقد في السابق.

المعروض أعلى من الطلب العالمي

وفي حين أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن المعروض النفطي ما زال أعلى من الطلب العالمي، لكن من المتوقع أن تدعم لقاحات كوفيد-19 تعافي الطلب، قال “كومرتس بنك”، إن “تقرير وكالة الطاقة يرسم صورة أشد تشاؤماً عما افترضه المتعاملون في السوق في ضوء الأسعار المرتفعة حالياً”.

وأغلق الخامان القياسيان تعاملات الأربعاء الماضي، عند أعلى مستوياتهما منذ يناير (كانون الثاني) 2020 بعد مكاسب يومية شبه قياسية متعاقبة. وزادت أسعار النفط على مدى الأسابيع القليلة الماضية، إذ تخفض “أوبك” ومنتجون آخرون في المجموعة المعروفة باسم “أوبك+” الإنتاج، بينما تعهدت السعودية بخفض أحادي الجانب للإنتاج بدأ هذا الشهر.

وفي مذكرة بحثية حديثة، رجحت مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس”، “انخفاض إنتاج أوبك هذا الشهر بقيادة تراجعات في السعودية وليبيا. ومن شأن هذا تعميق عجز السوق العالمية ودعم الأسعار”.

وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، انخفضت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة على غير المتوقع الأسبوع الماضي، لتهبط ما يزيد على 6 ملايين برميل، إذ زادت المصافي الإنتاج إلى مستويات ما قبل الجائحة. وكان محللون في استطلاع أجرته “رويترز”، قد توقعوا زيادة بنحو مليون برميل.

الطلب سينتعش في 2021

ويوم الخميس الماضي، قالت “أوبك”، إن الطلب العالمي على النفط سينتعش في 2021 بوتيرة أبطأ مما كان يعتقد سابقاً، في أحدث خطوة ضمن سلسلة تخفيضات للتوقعات وسط تداعيات جائحة فيروس كورونا.

وأوضحت في تقرير شهري أن الطلب سيرتفع 5.79 مليون برميل يومياً العام الحالي إلى 96.05 مليون برميل يومياً، مخفضة بذلك توقعها 110 آلاف برميل يومياً عنه قبل شهر مضى. وتابعت “في حين يظهر الاقتصاد العالمي مؤشرات إلى تعافٍ قوي في 2021، يتباطأ الطلب على النفط، لكن من المتوقع أن يرتفع في النصف الثاني من 2021″، في حين انخفضت مخزونات النفط التجارية لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خلال ديسمبر (كانون الأول). وكشف التقرير الشهري لمنظمة “أوبك”، عن أن المخزونات العالمية من النفط تراجعت بنحو 39.3 مليون برميل في ديسمبر على أساس شهري لتسجل 3.06 مليار برميل.

وتعد مخزونات النفط العالمية أعلى بنحو 143.4 مليون برميل مقارنة مع متوسط آخر 5 سنوات، في حين ارتفعت مخزونات النفط التجارية في الولايات المتحدة بنحو 18.9 مليون برميل خلال ديسمبر لتصل إلى 1.32 مليار برميل.

وتراجعت مخزونات الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، لكن بأقل من توقعات المحللين. وكشفت إدارة معلومات الطاقة الأميركية عن أن مخزونات الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة تراجعت بنحو 171 مليار قدم مكعب خلال الأسبوع المنتهي في 5 فبراير (شباط)، لتصل إلى 2518 مليار قدم مكعب.

وكانت توقعات المحللين تشير إلى تراجع مخزونات الغاز الطبيعي الأميركية بنحو 180 مليار قدم مكعب. وعلى أساس سنوي، انخفضت مخزونات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي بنحو 9 مليارات قدم مكعبة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ارتفاع منصات الحفر الأميركية

في الوقت نفسه، صعد عدد حفارات النفط في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، مع حقيقة أن أغلبية الزيادة من أحواض الصخري وفي ولاية تكساس الأميركية.

وكشف التقرير الأسبوعي الصادر عن شركة “بيكر هيوز”، عن أن عدد منصات التنقيب عن النفط في الولايات المتحدة زاد 7 منصات في الأسبوع الماضي، مقارنة مع الأسبوع السابق له، ليصل العدد الإجمالي إلى 306 منصات. وبحسب البيانات الصادرة في 12 فبراير الجاري، فإن المنصات تستمر في الصعود للأسبوع الـ12 على التوالي.

وشهد حقل “إيغل فورد” زيادة منصتين للتنقيب عن النفط في الأسبوع الماضي، ليصل إجمالي عدد الحفارات الأميركية في هذا الحقل إلى 28 منصة. وشهد حقل “برميان” إضافة 5 حفارات للنفط، ليصل العدد الإجمالي إلى 203 حفارات، فيما صعد عدد حفارات حقل “ويلستون” من 12 ليصل إلى 13 حفاراً.

تجدر الإشارة إلى أن الزيادة في حفارات حقل “برميان”، كان من بينها 4 حفارات في ولاية تكساس، لكن شهد الأسبوع الماضي إغلاق حفار من خارج مناطق الصخري، ليكون العدد الإجمالي 45 حفاراً.

بينما تراجع عدد منصات التنقيب عن الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة إلى 90 منصة في الأسبوع الماضي، بعد إغلاق منصتين. ويأتي ذلك مع إغلاق منصة في حقل “إيغل فورد”، بالإضافة إلى توقف منصة في حقل “هاينزفيل”.

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm