الأخبار

بريطانيا فيروس كورونا: لماذا يشعر الاقتصاديون بالتفاؤل رغم الأزمة “غير المسبوقة

عندما أعلن وزير الخارجية البريطاني، ريشي سوناك، عن خطته لإنعاش الاقتصاد في بداية الحجر الصحي، تعمد تكرار عبارة “غير مسبوق”، إذ قال “إن هذه الفترة غير المسبوقة تقتضي إجراءات غير مسبوقة”، ولعل اختيار هذه العبارة كان له دلالات كثيرة.

وقد كانت بعض الأرقام التي استخدمت لتوضيح مدى جسامة الأزمة المالية الحالية تصادمة، ففي الربع الثاني من العام الحالي انكمش الاقتصاد الأمريكي بنسبة 32.9 في المئة، مسجلا أكبر تراجع في تاريخ الولايات المتحدة. وتهاوى الناتج الإجمالي المحلي في فرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا، أي جميع الاقتصادات الكبرى تقريبا، في مستهل العالم الحالي.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة، في شهر أبريل/نيسان، انكماشا بنسبة 20.4 في المئة، وتشير التوقعات إلى أنه سيسجل أكبر تراجع له منذ 100 عام. وفي ذروة الأزمة المالية العالمية عام 2008، لم يتراجع الناتج الإجمالي المحلي إلا بنسبة واحد في المئة فقط في شهر واحد.

لكن اللافت أن بعض الخبراء الاقتصاديين لا يزالون متفائلين، ويتوقعون أن يسير الاقتصاد بخطى سريعة وثابتة نحو الانتعاش. فكيف لا يثير أداء الاقتصاد الذي وصف بأنه الأسوأ على الإطلاق، مخاوف هؤلاء الخبراء؟

ويجب في البداية الإشارة إلى أن هناك مؤشرات أخرى، بخلاف الناتج الإجمالي المحلي، قد تكشف عن مدى تدهور الوضع الاقتصادي، منها عدد الشركات الصغيرة التي أغلقت أبوابها، وضياع مدخرات أصحابها، وتخلي الخريجين عن أحلامهم بإقامة مشروعاتهم الخاصة، والتزام الأسر بتسديد أقساط الرهن العقاري الباهظة لمنازلهم في وقت أصبح فيه بيعها مستحيلا، وتزايد الضغوط النفسية بسبب ضبابية المستقبل أو ضيق ذات اليد

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm