الأخبار

بناء المراكز يقفز بـ”وول ستريت” مجددا

المستثمرون يعودون للشراء بكثافة و”ستاندرد أند بورز” يسجل أكبر مكاسب يومية منذ نوفمبر و”ناسداك” يقترب من 3 في المئة

بدت جلسة “وول ستريت” مختلفة كلياً مع أول جلسة في هذا الشهر، أمس الاثنين، الأول من فبراير (شباط)، إذ بدأ المستثمرون الشهر بناء مراكز جديدة في البورصات، بعد أن جنوا الأرباح في نهاية جلسة الجمعة المأساوية، التي أنهت شهر يناير (كانون الثاني) على خسائر وصلت إلى اثنين في المئة، وعلى العكس، تماماً قفزت المؤشرات خصوصاً “مؤشر ستاندرد أند بورز 500” الذي سجل أكبر مكاسب يومية بالنسبة المئوية منذ 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بحسب بيانات “رويترز”، في وقت اقتربت مكاسب مؤشر “ناسداك”، الذي يقيس الأسهم التكنولوجية، من ثلاثة في المئة.

وفي التفاصيل، ارتفع مؤشر “داو جونز” الصناعي 229.29 نقطة، أو 0.76 في المئة إلى 30211.91 نقطة، وصعد “ستاندرد أند بورز” 59.62 نقطة، أو 1.61 في المئة إلى 3773.86 نقطة، وقفز مؤشر “ناسداك” 332.70 نقطة، أو 2.55 في المئة إلى 13403.39 نقطة.

لعبة الصغار والكبار

وعادت موجة الشراء، الاثنين، بعد أن عانت المؤشرات الثلاثة الرئيسة أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، في الأسبوع الماضي، بعد أن لعبت المضاربات الأخيرة في الأسهم دوراً في حالة التقلب في “وول ستريت”.

فقد صعدت أسهم الأخيرة لمستويات خيالية بعد دخول صغار المستثمرين على خط الاستثمار في الشركة معاكسين رغبة كبار المستثمرين في صناديق التحوط الذين راهنوا على خسارة أسهم الشركة في عقود الخيارات المستقبلية، وأغلقت أسهم “جيم ستوب”، الاثنين، على خسائر تجاوزت 30 في المئة، ويبدو أن هناك تحولاً نحو الفضة، إذ قفز صندوق “آي شيرز سيلفر ترست”، وهو أكبر صندوق مؤشرات مدعوم بالفضة، بنسبة 7.1 في المئة، بعد أن ارتفعت أسعار الفضة إلى أعلى مستوى لها في ثماني سنوات بما يزيد قليلاً على 30 دولاراً للأوقية قبل أن تتقلص المكاسب قبيل الإغلاق.

اقرأ المزيد

خطة بايدن الجديدة

وكان هناك زخم على شركات التكنولوجيا المنتظر أن تعلن نتائجها هذا الأسبوع، إذ كانت هناك تأثيرات إيجابية من نتائج شركة “أمازون” المقرر أن تعلن نتائجها اليوم، إلى جانب شركات أخرى.

أما الجانب الآخر الذي ساعد في تحقيق ارتفاعات في “وول ستريت”، أمس، فكان الاجتماع الذي جمع الرئيس الأميركي جو بايدن مع أعضاء معتدلين من الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ لمناقشة حزمة الدعم التي ينوي بايدن تمريرها، والبالغة 1.9 تريليون دولار، إذ يعمل بايدن على حشد التأييد لهذه الحزمة من قبل الجمهوريين والديمقراطيين في آنٍ معاً.

توقعات الارتفاعات

وقرأ المستثمرون رسالة الاجتماع بشكل إيجابي، إذ إن بايدن يعطي إشارة إلى خلق اتفاق على مشاريعه من الحزبين، وهو أمر صحي في ظل حالة التوتر التي تركها الرئيس السابق دونالد ترمب وحالة الانقسام الكبير بين الحزبين، ومن ناحية أخرى هي إشارة إلى أن الحزمة آتية.

وتتضمن الحزمة مبلغ 1400 دولار لكل مواطن عن طريق صرفها بشيكات تدفع لمرة واحدة، ويعتبر كثير من المستثمرين أن مصير قسم كبير من هذه الشيكات سيتجه إلى “وول ستريت”، إذ تنتعش حالياً البورصة بفضل ما يسمى “الروبنهوديين” أو المستثمرين الصغار الذين يتداولون في البورصات، وكانوا سبباً وراء ارتفاعات الأسبوعين الأخيرين، خصوصاً في أسهم “جيم ستوب”، ويستفيد هؤلاء المستثمرون من الشيكات التي تم صرفها في زمن ترمب على مرحلتين مع كل حزمة أطلقها، ففي المرة الأولى عند بداية أزمة كورونا وبحجم 1000 دولار، ثم في شهر ديسمبر (كانون الأول) بحجم 600 دولار.

تسهيلات حزمة الدعم

أضف إلى ذلك أن خطة بايدن الجديدة، كما في كل حزم الدعم السابقة، ستغطي من خلالها الحكومة تسهيلات بالمليارات لدعم الشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة لمساعدتها في تخطي أزمة كورونا، وهي كلها تسهيلات تمكن الأفراد من الحصول على أموال سريعة وبفائدة شبه صفرية، وهي أمور تدعم السيولة بيد الناس الذين يستثمرونها بطريقة أو بأخرى في البورصات.

وكان تطبيق ” روبنهود ” للتداول في الأوراق المالية عبر الانترنت ، أجرى محادثات مع البنوك حول جمع ديون بقيمة مليار دولار ، حتى يتمكن من الاستمرار في تلبية طلبات الأسهم التي تم بيعها على المكشوف ، بشكل كبير وفقا لتقرير خاص لوكالة “رويترز ” نقلا عن أشخاص مطلعين على الأمر .

وعلى الصعيد الاقتصادي، كان استطلاع لمعهد إدارة الإمدادات الأخير مختلطاً، إذ تباطأ نشاط التصنيع في الولايات المتحدة بشكل طفيف في يناير، في حين قفز مقياس الأسعار التي تدفعها المصانع للمواد الخام والمدخلات الأخرى إلى أعلى مستوى له منذ ما يقرب من 10 سنوات.

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm