الأخبار

توشيبا تسعى مجدداً لعمليات استحواذ بعد فشل مجموعة من الصفقات

تتطلع شركة توشيبا مرة أخرى للقيام بعمليات شراء، بعد أن أعاقتها سلسلة من عمليات الاستحواذ الخارجية الكارثية، لكنها في هذه المرة تعمل بحذر أكبر وتسعى للشراء في أماكن أقرب لموطنها في اليابان.

تسعى هذه الشركة العملاقة التي يقع مقرها في طوكيو للاستحواذ على شركات صغيرة ومتوسطة، خاصة تلك الشركات التي تعمل في مناطق قريبة من خدمات البنية التحتية الخاصة بها وشركات التكنولوجيا الرقمية، على حد قول كبير المدراء التنفيذيين نوبواكي كوروماتاني في مقابلة أجريت معه.

تجمع توشيبا قائمة من الأهداف المحتملة وهي تفكر في الاقتراض لتمويل الصفقات، لكن المصرفي السابق تعهد بالتقدم بحذر لتجنب أخطاء الماضي. لا تزال الشركة تحاول جمع رأس مال من خلال بيع حصتها في “كيوكسيا هولدينغ كورب” (Kioxia Holdings Corp) والتي تبلغ 40% رغم أنه لن يتم الاستغناء عن كوروماتاني عندما تؤدي تلك الصفقة إلى إحياء الاكتتاب العام الأولي المتأخر الخاص بها.

شعار شركة توشيبا على شريحة تحكم.  توشيبا تسعى لبيع حصتها في وحدة بطاقات الذاكرة "كيوكسيا"، والتي تقول إنها لم تعد تناسب أعمالها
شعار شركة توشيبا على شريحة تحكم. توشيبا تسعى لبيع حصتها في وحدة بطاقات الذاكرة “كيوكسيا”، والتي تقول إنها لم تعد تناسب أعمالهاالمصدر: بلومبرغ

سنوات من الفضائح والخطوات الخاطئة

تحاول توشيبا التي كانت في وقت ما مرادفة للنهوض العالمي للشركات اليابانية وضع سنوات من الفضائح والخطوات الخاطئة وراءها. وبالكاد تمكنت من تجنب إلغاء إدراجها في بورصة طوكيو قبل ثلاث سنوات بعد خسائر بلغت عدة مليارات في الوحدة النووية الأمريكية “ويستنغهاوس” التي تجاوزت التزاماتها مستوى ما لديها من أصول. وأُجبرت على بيع شركتها المميزة في قطاع شبه الموصلات والحصول على أموال نقدية من مجموعة كبيرة من المساهمين النشطاء.

أدت عمليات الشطب والفضائح المحاسبية إلى هزة في الإدارة وإلى تعيين كوروماتاني، وهو الغريب القادم من خارج الشركة.

ويقول كوروماتاني الذي أمضى أربعة عقود في العمل المصرفي قبل تولي قيادة توشيبا في عام 2018: “الأمر الوحيد الذي تغير هو أنني المسؤول الآن، إلى جانب أن مجلس الإدارة يطبق الآن معايير في غاية الصرامة فيما يتعلق بعمليات الاستحواذ. إنها شركة مختلفة تماماً فيما يتعلق بجدية التفكير بالصفقات ودراستها”.

تقدمت “ويستنغهاوس”، التي اشترتها توشيبا بحوالي 4.2 مليار دولار في عام 2006 بطلب إعلان إفلاسها في عام 2017 بعد معاناتها من خسائر بمليارات الدولارات بسبب التجاوزات في تكاليف المشروعات النووية.

ليس لدى توشيبا سجل جيد من صفقات الاستحواذ الناجحة. والسؤال الآن أمام الإدارة الجديدة هو ما الذي يجعلهم يظنون أنهم أفضل من ذي قبل

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm