الأخبار

“جيه إل إل”: قطاع الضيافة السعودي الأكثر تأثراً بجائحة “كورونا”

قال تقرير صادر عن شركة “جيه إل إل”، للاستشارات والاستثمارات العقارية، إنَّ قطاع الضيافة في المملكة العربية السعودية، كان الأكثر تأثراً بجائحة فيروس كورونا، في ظل قيود السفر التي أثَّرت على سياحة الأعمال، والترفيه، والسياحة الدينية.

وأشار التقرير إلى أنَّ الفنادق في مدينتي جدَّة ومكة المكرمة قد سجَّلت أدنى مستويات للإشغال في الفترة من بداية عام 2020 حتى شهر نوفمبر، نظراً لاعتمادهما على السياحة الدينية.

وأدَّى ذلك إلى ضغوط انكماشية على مقاييس الأداء، فقد انخفض متوسط أسعار الغرف اليومية بنسبة 63٪ و49٪ مقارنة بالعام الماضي في جدَّة ومكة المكرمة على الترتيب.

ولفت تقرير “جيه إل إل”، إلى انخفاض مستويات الإشغال في الرياض إلى 48٪ في الفترة من بداية عام 2020 حتى شهر نوفمبر، مقارنة بنسبة 59٪ خلال الفترة ذاتها من عام 2019. ونتيجة لذلك، انخفض متوسِّط أسعار الغرف اليومية بنسبة 8٪ ليصل إلى 145 دولاراً خلال الفترة نفسها. في حين سجَّلت الفنادق في حاضرة الدمَّام أعلى معدَّلات إشغال نظراً لوضع المنطقة كوجهة شهيرة للسياحة الداخلية.

وأشار تقرير “جيه إل إل”، الذي حمل عنوان “حصاد سوق العقارات السعودي في عام 2020″، إلى مواصلة الحكومة في تحقيق النمو، والاستقرار، والاستدامة المالية طويلة المدى، وتنويع اقتصادها، وضمان مستوى معيشة عالٍ للمواطنين والمقيمين على الرغم من التحديات التي فرضتها الجائحة العالمية.

وأشار إلى أنَّ هذه الجهود تظهر واضحة في موازنة المملكة العربية السعودية لعام 2021، التي بلغت 990 مليار ريال، إذ ركَّزت المملكة على الصحة والتنمية الاجتماعية، من خلال تخصيص مبلغ 186 مليار ريال، والإنفاق على التعليم، من خلال تخصيص مبلغ 175 مليار ريال، (الدولار يعادل 3.75 ريالاً).

دانا سلباق رئيس قسم البحوث بشركة جيه إل إل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
دانا سلباق رئيس قسم البحوث بشركة جيه إل إل الشرق الأوسط وشمال أفريقياالمصدر: جيه إل إل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

الدعم والاستثمار في مجموعة متنوعة من المشاريع

وقالت دانا سلباق رئيس قسم البحوث بشركة “جيه إل إل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”: “على الرغم من استمرار تأثُّر بعض الأسواق العقارية في المملكة بتداعيات جائحة كوفيد 19، تتطلَّع الحكومة السعودية إلى ما هو أبعد من تداعيات الجائحة من خلال مواصلتها لعدد من تدابير الدعم والاستثمار بشكل كبير في مجموعة متنوعة من المشاريع في إطار سعيها لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030”.

وأضافت: “وبالنظر إلى الدعم الحكومي القوي لقطاع الوحدات السكنية، حافظ الطلب على العقارات السكنية على نشاطه في عام 2020. ووفقاً للبنك المركزي السعودي، فقد انعكس هذا في معدَّل نمو الرهن العقاري في الفترة من بداية عام 2020 حتى شهر سبتمبر، إذ زاد عدد القروض المسجَّلة بنسبة 84٪، في حين زادت مبالغ القروض بنسبة 90٪ بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي”.

وحافظت أعمال البناء في قطاع الوحدات السكنية على نشاطها، إذ تمَّ تسليم حوالي 60 ألف وحدة سكنية في عام 2020 ليصل إجمالي المعروض من الوحدات السكنية إلى 1.3 مليون في الرياض، و835 ألف وحدة في جدة، في حين بلغ إجمالي المخزون في مكة المكرمة وحاضرة الدمام 400 ألف، و363 ألف على الترتيب”.

وأشارت سلباق إلى أنَّ حالةً من الهدوء سيطرت على النشاط التجاري في المدن السعودية الرئيسية الأربع، (جدَّة، ومكة، والرياضن وحاضرة الدمَّام)، كما تباطأ نشاط البناء في مشاريع الوحدات الإدارية؛ إذ تمَّ إنجاز 150 ألف متر مربع فقط من المساحات الإدارية، مما يمثِّل انخفاضاً بنسبة 67٪ عن متوسط إجمالي المساحة التأجيرية المنجزة خلال السنوات الثلاث الماضية.

وتتوقَّع أن تستمر الشركات في المرحلة القادمة في اعتماد وتحسين نموذج العمل المختلط لضمان سلامة موظفيها، إذ يجمع هذا النموذج بين العمل من مكاتب الشركات والعمل عن بعد.

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm