رغم طمأنة بايدن.. خسائر “المصرفي الأمريكي” تلقي بثقلها على الأسواق العالمية
رغم طمأنة الرئيس الأمريكي جو بايدن بأن الأزمة المصرفية التي أعقبت انهيار بنكَي سيليكون فالي وسيغنتشر في الآونة الأخيرة آخذة في الانحسار، فإن المخاوف حيال القطاع المصرفي الأمريكي لا تزال مستمرة، ما أثر على أسعار الدولار والنفط والأسهم العالمية.
لا تزال المخاوف حيال القطاع المصرفي بالولايات المتحدة الأمريكية في صدارة المشهد، الأمر الذي زعزع بورصة وول ستريت مجدداً وأثر على أسعار الدولار والنفط والأسهم، ما دفع تدخل الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى التدخل وطمأنة المستثمرين.
وأشارت شبكة CNN إلى خطة إنقاذ تقدر بـ200 مليار دولار، لضمان ودائع المصارف المنهارة.
وذكرت الشبكة أن الاحتياطي الفيدرالي، وافق على إقراض مبالغ قياسية للبنوك الأخرى هذا الأسبوع، فحصلت المصارف على نحو 153 مليار دولار خلال الأيام الأخيرة، متجاوزة بذلك المجموع السابق البالغ 112 مليار دولار الذي سجل خلال أزمة عام 2008.
بدوره، أوضح الاحتياطي الفيدرالي، الخميس، أنه أقرض نحو 12 مليار دولار للمصارف منذ الأحد من خلال برنامج جديد يسمح لهذه البنوك بتفادي مشكلات السيولة والاستجابة لطلبات عملائها سحب ودائعهم، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
أما بما يخص القروض الاعتيادية لآجال قصيرة جداًً، فسجلت ارتفاعاً كبيراً خلال أسبوع من نحو خمسة مليارات دولار إلى 152 مليار دولار.
كما أقرض الاحتياطي الفيدرالي 164.8 مليار دولار إلى الكيانين اللذين أنشأتهما الهيئات الضابطة لخلافة سيليكون فالي بنك وسيغنتشر بنك.
بايدن يطمئن
أمام ذلك أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن، الجمعة، أن الأزمة المصرفية التي أعقبت انهيار بنكي سيليكون فالي وسيغنتشر في الآونة الأخيرة آخذة في الانحسار.
وسعى بايدن لطمأنة المستثمرين والمودعين بأن النظام المصرفي العالمي آمن، وذلك بعد أن خسرت الأسهم المالية مليارات الدولارات من قيمتها منذ انهيار المصرفين الأمريكيين متوسطي الحجم خلال الأسبوع الماضي.
وتعهد بايدن للأمريكيين بأن ودائعهم في أمان، وحسب رويترز، قال بايدن عندما سئل عما إذا كانت الأزمة المصرفية قد هدأت: “نعم”.
القطاع المصرفي يتراجع في أسواق الأسهم
ورغم تدابير الدعم التي تعهدت بها السلطات السويسرية والأمريكية، سجل القطاع المصرفي في البورصات خسائر مجدداً، الجمعة، بعد الانتعاش التي حققته أسواق الأسهم في وقت سابق من نفس اليوم، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وكما كانت الحال طوال الأسبوع الماضي، تمحورت المخاوف خصوصاً حول كريدي سويس في أوروبا الذي انخفض سهمه نحو 8% وفيرست ريبابليك في الولايات المتحدة التي خسر سهمه 26.5%.
وخسر مؤشر المصارف الأوروبية 2.85% لتصبح خسائره الإجمالية 11.47% خلال الأسبوع.
ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، أثر هذا الاتجاه على المؤشرات الأوروبية التي افتتحت مع ذلك على ارتفاع. فانخفضت بورصات باريس بنسبة 1.43% وفرانكفورت 1.33% وميلانو 1.64% ولندن 1.01%.
أما وول ستريت فكان لديها توقعات أخرى، حيث أغلقت منخفضة، الجمعة، في نهاية أسبوع مليء بالاضطرابات هيمنت عليه أزمة ناشئة في القطاع المصرفي وبوادر على ركود اقتصادي محتمل.
وأنهت المؤشرات الثلاثة الرئيسية التعاملات بخسائر كبيرة مع تكبد قطاع الخدمات المالية أكبر الخسائر من بين القطاعات الرئيسية على المؤشر ستاندرد اند بورز 500، حسب رويترز.
هبوط الدولار
وانخفض الدولار، الجمعة، مع استمرار تراجع أسهم كريدي سويس وبنك فيرست ريبابليك مما أثار قلق الأسواق من انتقال العدوى إلى بنوك أخرى وزاد المخاوف من حدوث ركود بسبب تشديد السياسات النقدية.
وتعافت الأسهم الأوروبية في وقت مبكر لكن التعافي فقد زخمه إذ ظلت معنويات المستثمرين ضعيفة بعد أسبوع من الاضطرابات عقب انهيار بنك سيليكون فالي في العاشر من مارس/آذار.
وهبط مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام ست عملات رئيسية، 0.604%، بينما ينتظر المتعاملون اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي الذي يستمر يومين ومن المتوقع أن يسفر عن زيادة أسعار الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية في 22 مارس، حسب رويترز.
النفط ينهي التعاملات منخفضاً
أما النفط، فأنهى التعاملات منخفضاً الجمعة، متخلياً عن مكاسبه المبكرة التي تجاوزت الدولار للبرميل إذ دفعت مخاوف بشأن القطاع المصرفي الخامين القياسيين لتسجيل أكبر خسائرهما الأسبوعية في شهور، حسب رويترز
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.73 دولار أو 2.3% إلى 72.97 دولار للبرميل عند التسوية، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.61 دولار، أو 2.4%، ليبلغ 66.74 دولار.
وانخفض الخامان أكثر من ثلاثة دولارات مسجلين أدنى مستوياتهما خلال الجلسة. وخسر برنت نحو 12% خلال الأسبوع مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية منذ ديسمبر/كانون الأول. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 13% منذ إغلاق الجمعة الماضية مسجلة أكبر خسائرها الأسبوعية منذ أبريل/نيسان الماضي.
