الأخبار

صعود أسواق المال في بداية 2021 بسبب بريكست والتفاؤل باللقاحات

على الرغم من تصاعد المخاوف من فيروس كورونا، فإن أسواق المال خالفت اتجاهها وصعدت في أولى تداولات العام الجديد، فبدأت الأسهم الأوروبية في أول جلسة لهذا العام على انتعاش، إذ عزز الاتفاق التجاري التاريخي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وبدء توزيع لقاحات مضادة لفيروس كورونا بأنحاء القارة، التوقعات بتعاف اقتصادي قوي.

وارتفع المؤشر “ستوكس600” الأوروبي 1.2 في المئة ليلامس المستويات المرتفعة التي بلغها في فبراير (شباط) 2020، مع تصدر أسهم التعدين والسفر والترفيه المكاسب. وصعد مؤشر “فايننشال تايمز100” البريطاني 1.6 في المئة خلال تداولات أول يوم له بعد خروج بريطانيا من فلك الاتحاد الأوروبي.

وعلى الرغم من أن الاتفاق التجاري الذي جرى التوصل إليه بشق الأنفس أواخر ديسمبر (كانون الأول)، وحدد قواعد لقطاعات مثل صيد الأسماك والزراعة، إلا أنه لم يشمل القطاع المالي البريطاني الأكبر بكثير، مما يعني أن الوصول التلقائي إلى الأسواق المالية للاتحاد الأوروبي انتهى في 31 ديسمبر. وجرى تداول أسهم بنوك بريطانية مثل “لويدز” و”باركليز” و”نات ويست” على انخفاض طفيف.

وجنى مؤشر “داكس” الألماني 1.1 في المئة ليكون خلال التداولات دون أعلى مستوياته على الإطلاق، بينما ارتفع مؤشر “كاك” الفرنسي 1.3 في المئة. في الوقت ذاته، انتقل تداول الأسهم المقومة باليورو من لندن إلى منصات جديدة في الاتحاد الأوروبي، وهو أول أيام التداول بعد انسحاب بريطانيا من السوق الموحدة للاتحاد. وتنامى تداول الأسهم المقومة باليورو في “سيبو يوروب” ووحدات “تركويز” لبورصة لندن في أمستردام، ومنصة بورصة أكويس الجديدة في باريس باطراد عند بدء التداول من دون حدوث مشكلات.

الاسترليني يتراجع

وتراجع الجنيه الاسترليني أمام الدولار واليورو في أول يوم للتداول في بريطانيا بعد خروجها نهائياً من الاتحاد الأوروبي، بفعل تحذيرات من تشديد إجراءات العزل العام في المملكة المتحدة غطت على أجواء تفاؤل أثارها توقيع اتفاق للتجارة في اللحظات الأخيرة بين الجانبين. وكان الاسترليني صعد أمام العملة الأميركية في التعاملات المبكرة في سوق لندن متجاوزاً مستوى1.37  دولار للمرة الأولى منذ 2018، لكن هذا الصعود كان الدافع إليه ضعف الدولار وليس قوة ذاتية للاسترليني. ويشير محللون إلى كوفيد-19 والضبابية التي تحيط بمستقبل العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي كعوامل تضغط على الاسترليني.
وكان الاسترليني منخفضاً 0.9 في المئة مقابل العملة الخضراء عند 1.3548 دولار. وأمام العملة الأوروبية هبط الاسترليني 1.2  في المئة إلى 90.45 بنس لليورو.

الذهب عند ذروة 8 أسابيع

وفي المعادن، بدأت أسعار الذهب العام الجديد عند مستوى مرتفع وصعدت لذروة ثمانية أسابيع، إذ تعززت جاذبية الذهب كملاذ آمن جراء تزايد الإصابات بـ “كوفيد-19″، واحتمال فرض قيود أكثر صرامة لاحتواء الجائحة.

وارتفع الذهب في السوق الفورية 1.1 في المئة إلى 1919.11 دولار للأوقية (الأونصة)، وفي وقت سابق سجل أعلى مستوى منذ التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) عند 1925.05 دولار.

اقرأ المزيد

وارتفع الذهب في العقود الآجلة بالولايات المتحدة 1.6 في المئة إلى 1925 دولاراً. وثارت الشكوك حيال تعافي الاقتصاد العالمي سريعاً بعد أن أظهر مسح لقطاع الأعمال أن وتيرة النمو في القطاع الصناعي في الصين تباطأت في ديسمبر. وتصدر البيانات الخاصة بالولايات المتحدة وأوروبا في وقت لاحق اليوم.

وقال دومينيك شنايدر، رئيس السلع الأولية وعملات آسيا والمحيط الهادي في “يو بي إس” لإدارة الثروات في هونف كونغ، إن احتمال صدور بيانات أضعف في مع اجتياح “كوفيد-19” الولايات المتحدة وأوروبا يدعم الذهب.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ربحت الفضة 2.2 في المئة إلى 26.93 دولار للأوقية وارتفع البلاتين 1.4 في المئة إلى 1083.42 دولار، وصعد البلاديوم 0.1 في المئة إلى 2451.78 دولار.

الدولار يتراجع

وفي العملات تراجع الدولار الأميركي قرب المستوى المنخفض الذي سجله منتصف العام 2018، بعد أن دفعت حال التفاؤل في الأسواق العالمية المستثمرين إلى شراء العملات العالية المخاطر مثل “اليوان” الصيني، على الرغم من تجدد ارتفاع الإصابات بسبب جائحة كورونا. واتخذ الدولار مساراً هبوطياً بفعل أسعار الفائدة المنخفضة في الولايات المتحدة والعجز الهائل في الموازنة والتجارة الأميركية، والاعتقاد بأن تعافي التجارة العالمية سيقود العملات بخلاف الدولار للصعود.

وسجل مؤشر الدولار أول خسارة سنوية له منذ 2017 العام الماضي، عندما انخفض 13 في المئة تقريباً، عن أعلى مستوى في ثلاث سنوات بسبب حال الذعر الناجمة عن ذروة وباء كورونا في مارس (آذار).

وكان الدولار في أحدث تداولات منخفضاً 0.14 في المئة عند 89.640، وهو ليس أعلى بكثير عن أدنى مستوى له فيما يزيد على عامين ونصف العام الذي سجله الأسبوع الماضي عند 89.515. وصعد “اليوان” الصيني ما يزيد على 0.9 في المئة إلى أعلى مستوى له في 30 شهراً عند 6.4693 للدولار.

كما ارتفع “الين” الياباني الذي يعتبر ملاذاً آمناً 0.4 في المئة إلى 102.90 مقابل الدولار. وصعد اليورو الذي كان انخفض بسبب عمليات بيع لجني الأرباح ليلة رأس السنة الجديدة، 0.4 في المئة إلى 1.2270 دولار. وكان الجنيه الاسترليني، الذي لا يزال مدعوماً باتفاق التجارة البريطاني مع الاتحاد الأوروبي ارتفع مبكرا إلى 1.3678 دولار، الذي سجله آخر مرة أوائل عام 2018.

أسهم اليابان تستهل العام بهبوط

وفي طوكيو، أغلقت أسهم اليابان منخفضة، بعدما صرح رئيس الوزراء يوشيهيدي سوغا، بأنه يدرس إعلان حال الطوارئ في طوكيو والمناطق المحيطة بها لاحتواء الزيادة الكبيرة في الإصابات بفيروس كورونا محلياً.

وهبط مؤشر “نيكي” 0.68 في المئة إلى 27258.38 نقطة في أول أيام التداول من عام 2021 وهو أكبر هبوط يومي في أسبوعين. ونزل المؤشر “توبكس” الأوسع نطاقاً 0.56 في المئة إلى 1794.59 نقطة.

وتراجعت أسهم شركات الطيران والنقل والعقارات ومتاجر التجزئة خشية أن تؤدي القيود على السفر وخفض ساعات العمل لتراجع الإنفاق والإضرار بقطاع الخدمات. وارتفعت الأسهم اليابانية في الأيام الأخيرة من العام الماضي لتبلغ ذروة 30 عاماً بفضل آمال بتعزيز موافقات على لقاحات للوقاية من فيروس كورونا، بتعافي الاقتصاد العالمي من الجائحة، غير أن العدد القياسي للإصابات في طوكيو والمدن المحيط بها قوّض تفاؤل المستثمرين.

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm