الأخبار

عُمان تدرس بيع حصتها بشركة الأسمنت الوطنية بـ100 مليون دولار

  • على مدى العقد الماضي واجهت “أسمنت عُمان” منافسة شديدة من مُنتجي مواد البناء الإماراتيين
  • الشركة فقدت نصف قيمتها السوقية خلال السنوات الخمس الأخيرة

ضمن توجهها لخصخصة الأصول الحكومية، تدرس سلطنة عُمان بيع حصتها في شركة “أسمنت عُمان”، وفقاً لأشخاصٍ على دراية بالموضوع، إذ تعتمد الدولة الخليجية بشكل متزايد على تسييل الأصول المملوكة للحكومة لتعزيز مواردها المالية.

وتتحدث السلطنة إلى المستشارين بشأن بيع نسبة 54% من حصتها في الشركة، وفقاً للأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لخصوصية المعلومات. ويمكن أن تزيد قيمة الصفقة عن 100 مليون دولار بناءً على سعر أسهم الشركة حالياً في السوق.

لكنَّ المصادر لفتت إلى أنَّه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن حتى الآن، وقد قرَّرت الدولة الاحتفاظ بالحصة.

وفي حين أفصح سالم الحجري، الرئيس التنفيذي لشركة “أسمنت عُمان”، أنَّه لا توجد خطة من قِبل الحكومة في الوقت الحالي لبيع أسهم الشركة، وأنَّ التركيز ينصب على تطوير أعمالها، فإنَّه لم يتسنَ الوصول إلى جهاز الاستثمار العُماني، وهو صندوق الثروة السيادي في البلاد الذي يسيطر على الحصة الحكومية في “أسمنت عُمان”، على الفور للتعليق.

وتبحث الحكومة العُمانية عن طرق لضبط عجز ميزانيتها، وتحقيق الاستقرار في الاقتصاد الذي تضرَّر من انخفاض أسعار النفط العام الماضي، وجائحة فيروس كورونا، وذلك من خلال الإصلاحات بما في ذلك خفض الإنفاق، وخفض الوظائف الحكومية، وإدخال ضريبة القيمة المضافة في أبريل.

وتُعدُّ عُمان من ضمن دول الخليج التي تستكشف مصادر تمويل جديدة، إذ تأمل المملكة العربية السعودية في تسريع عمليات الخصخصة، متبعةً نموذجاً تطبقه إمارة أبوظبي المجاورة من خلال بيع أصول شركة استكشاف الطاقة الرئيسية المملوكة لها.

التنافس على الأسمنت

على مدى العقد الماضي، واجهت شركة “أسمنت عُمان” منافسة شديدة من مُنتجي مواد البناء في دولة الإمارات العربية المتحدة المجاورة. وأثَّرت الأسعار التنافسية، إلى جانب زيادة نفقات التشغيل الناجمة بشكل أساسي عن ارتفاع تكاليف الطاقة، على الأعمال التجارية والنتائج المالية للشركة، في وقتٍ تباطأ أيضاً نشاط البناء. وفقدت “أسمنت عُمان” حوالي نصف قيمتها السوقية في السنوات الخمس الماضية، وفقاً لبيانات جمعتها بلومبرغ.

وتُعدُّ عُمان أكبر مصدِّر للخام في الشرق الأوسط من خارج منظمة “أوبك”، إذ تنتج حوالي 700 ألف برميل يومياً. وتدرس الدولة حالياً عدَّة خيارات بما يتعلَّق بشركة الطاقة الحكومية “أوكيو” (OQ SAOC)، بما في ذلك طرحها لاكتتاب عام أولي محتمل.

وفي ديسمبر 2019، وافقت شركة “ستيت غريد” (State Grid Corp) الصينية على شراء 49% من الشركة العُمانية لنقل الكهرباء، في صفقة قيل حينها بأنَّ تقييم الشركة بلغ نحو ملياري دولار، لتمثِّل أوَّل عملية خصخصة كبرى في السلطنة.

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm