الأخبار

قواعد مكافحة “التمويه الأخضر” تدخل حيز التنفيذ في أوروبا

  • تتطلب القواعد الإفصاح عن كيفية تأثير مخاطر الاستدامة على عوائد المستثمرين
  • كيف تؤثر الاستثمارات سلباً على عوامل الاستدامة مثل تغير المناخ
  • يعد تصنيف الأموال جزءاً رئيسياً من اللائحة الجديدة

تلقَّت الجهود الأوروبية لتحديد الاستثمارات الخضراء من غيرها دفعةً يوم الأربعاء، عندما بدأ تطبيق القواعد الجديدة التي تتطلَّب من مديري الصناديق تقييم ميزات الشركات البيئية، والاجتماعية، والحوكمة للمنتجات المالية، والإفصاح عنها.

تغطي “لائحة الإفصاح عن التمويل المستدام” جميع المشاركين والمستشارين في السوق المالية للاتحاد الأوروبي، وكذلك الأجانب الذين يقومون بتسويق المنتجات لمستثمري الاتحاد الأوروبي، وتطلب منهم البدء في جمع بعض بيانات الاستثمارات البيئية، والاجتماعية، والحوكمة والإبلاغ عنها. وتتطلَّب القواعد الإفصاح عن كيفية تأثير مخاطر الاستدامة على عوائد المستثمرين، وعلى العكس من ذلك، كيف تؤثِّر الاستثمارات سلباً على عوامل الاستدامة، مثل تغيُّر المناخ، وذلك من خلال فرض المزيد من الإفصاحات، وتهدف “لائحة الإفصاح عن التمويل المستدام”إلى القضاء على ما يسمى “التمويه الأخضر” في سوق السندات البيئية والاجتماعية، وتلك الخاصة بالحوكمة المزدهرة، إذ من المتوقَّع أن تتجاوز الأصول 53 تريليون دولار بحلول عام 2025، وفقاً لتقديرات “بلومبيرغ إنتليجنس”.

استجاب مديرو الصناديق لفئة المستثمرين الواعية بشكل متزايد بالمناخ، من خلال مجموعة دائمة التوسُّع من المنتجات التي تدَّعي أنَّها مستدامة، وهو تطور خلق أرضية خصبة للتحريف.

“لقد شاهدت باهتمام على مدار الأشهر الماضية، الشركات التي كانت تتباهى بتطوراتها، وإن كانت لم تتمكَّن حتى وقت قريب من توضيح الميزات البيئية، والاجتماعية، والحوكمة، أو صادفت مفهوم الاستدامة إلا عند التنقل بين الأسهم، وسندات الخزانة في القاموس”، كما كتب نيال أو سوليفان، كبير مسؤولي الاستثمار في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في “ميرسر” (Mercer)، في الأسبوع الماضي في منشور على موقع الشركة. وقال، إنَّه اعتباراً من 10 مارس “سنرى ما هي الشركات المستعدة للرحلة، وتلك التي تخطط للاعتماد على الطرق المختصرة”.

تصنيف الأموال

تعدُّ “لائحة الإفصاح عن التمويل المستدام” جزءاً من اقتراح الاتحاد الأوروبي الأوسع نطاقاً لإعادة توجيه رأس المال نحو أعمال أكثر استدامة. وتتضمَّن الخطة أيضاً تطوير تصنيف الاتحاد الأوروبي.

يعدُّ تصنيف الأموال جزءاً رئيسياً من اللائحة الجديدة. كما تُعرَّف الصناديق الواردة في المادة 8 بأنَّها الصناديق التي تروِّج بنشاط للميزات البيئية أو الاجتماعية؛ في حين أنَّ صناديق المادة 9 لديها استثمار مستدامٍ كهدف لها، مع خضوع كلتا الفئتين لمعايير أعلى للإفصاح بموجب اللائحة.

هناك فئة ثالثة من الصناديق، تسمى المادة 6، وهي مخصَّصة للمنتجات التي

لايعتبر المدير فيها أنَّ مخاطر الحوكمة البيئية، والاجتماعية، والمؤسسية ذات صلة بقرارات الاستثمار أو العائدات، ويجب عليه توضيح السبب. وتقول أولريكا هاسيلغرين، وهي مصرفية سابقة خبيرة في التمويل المستدام، وتشغل الآن منصب رئيس منطقة الشمال في شركة بيانات “إي اس جي أرابيسك غروب” في استوكهولم، إنَّها تتوقَّع أن يقوم بعض مديري الأصول بتصنيف أموالهم في البداية على أنَّها منتجات بموجب المادة 6 نظراً لتعقيد قواعد الإفصاح.

وتضيف هاسيلغرين: “يعدُّ اليوم نقطة بارزة، مما سيساعد المستثمرين، ومديري الأصول بشكل أكثر وضوحاً وصدقاً في وصف ما يفعلونه، وكيف سيساهمون في الوصول إلى بيئة منخفضة الكربون، وتحقيق أهداف اتفاقية باريس.”

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm