الأخبار

كورونا يُحوّل عقارات دبي الفاخرة ملاذاً لأثرياء العالم

  • 84 منزلاً فخماً بقيمة 460 مليون دولار تمّ بيعها في مارس.. وأرقام أبريل تُبشّر باستمرار الزخم
  • “قصر “وان 100 بالم” على جزيرة النخلة بيعَ بـ30 مليون دولار ليصبح ثاني أغلى عقار سكني على الإطلاق في دبي
  • أسعار الوحدات السكنية في الإمارة ارتفعت 7.5% منذ نوفمبر

لا يزال الأثرياء الراغبين بشراء المنازل الفخمة، والهاربين من المناطق المغلقة حول العالم بسبب كورونا، يجدون ظالّتهم من الصفقات في دبي، حيث تحوّل مارس الماضي إلى الشهر الأكثر نشاطاً على الإطلاق لمُطوّري العقارات السكنية الفاخرة في الإمارة.

وأظهرت بيانات شركة الاستشارات العقارية “بروبرتي مونيتور” (Property Monitor) أن رقماً قياسياً بلغ 84 عقاراً، قيمة كل واحد منها 10 ملايين درهم (2.7 مليون دولار) أو أكثر، بيعت الشهر الماضي في دبي. وبلغ إجمالي قيمة هذه الصفقات 1.7 مليار درهم.

عوامل الجذب

عاد سوق المنازل الفاخرة إلى الحياة في المدينة التي أصبحت ملاذاً للأثرياء الأوروبيين الهاربين من تجدد الإغلاقات في موطنهم، كما لغيرهم الذين جذبتهم سهولة الحصول على التطعيم المضاد لفيروس كورونا، وبذلك وفّرت المدينة التي تُعدُّ مركز الأعمال والسياحة في الشرق الأوسط عامل جذب إضافي بعد الركود العقاري الذي بدأ منذ ستة سنوات وقضى على أكثر من ثلث قيمة السوق.

ويصرح تيمور خان، مدير الأبحاث في “نايت فرانك” (Knight Frank) في دبي: “لقد رأينا المعنويات تتحول بقدر كبير وترتفع الأسعار عبر كل الفئات حالياً. وفيما يخص الفئة الفاخرة في السوق تحديداً، يأتي الإقبال على الأغلب من الأموال الأوروبية للمستثمرين الباحثين عن أصول في الاقتصادات المرتبطة بالدولار”.

وقدّمت الإمارات، التي تعد دبي جزءاً منها، تأشيرات جديدة بظروف أخف للسائحين، كما وافقت على إصدار تأشيرة العمل عن بعد التي تتيح للموظفين من حول العالم العيش والعمل من الإمارات، أينما كان مقرّ عملهم. ويُعدُّ شراء أحد العقار ات من أسرع الطرق للحصول على تصريح إقامة في دبي.

الصفقة الأعلى

يُشير تشان جوشينك، مدير العمليات في “بروبرتي مونيتور” إلى أنه “يُنظر إلى دبي على أنها مكان آمن نسبياً، وقيوده أخف من العديد من الأماكن الأخرى”. لافتاً إلى أن مبادرات الحكومة التي تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات والأشخاص إلى دبي، تساعد على تحسين المعنويات بشأن آفاق السوق العقارية على المدى البعيد.

وبيع ثاني أغلى عقار سكني في دبي على الإطلاق في شهر مارس الماضي، واسمه “وان 100 بالم” (One 100 Palm)، وهو قصر على جزيرة صناعية في نخلة جميرا، واشترته عائلة سويسرية مقيمة في موناكو بقيمة 111.25 مليون درهم. وهي تعتزم تأجير القصر لفترات قصيرة، وفقا لـ”لوكس هابيتات سوثبيز إنترناشيونال ريالتي” (Luxhabitat Sotheby’s International Realty)، التي كانت إحدى شركات السمسرة المنخرطة في الصفقة.

استمرار الزخم

في المتوسط، ارتفعت أسعار المنازل في دبي بنسبة 7.5% منذ نوفمبر، بينما تراوحت المكاسب بين 10% إلى 15% في المواقع العريقة الأكثر طلباً، وفقاً لـ”بروبرتي مونيتور”، والتي تُظهر بياناتها أن العقارات السكنية التي بلغ سعرها 10 ملايين درهم أو أكثر شكلت 2.5% من إجمالي المنازل المباعة في دبي في مارس، مقارنة بـ1.5% في الشهر السابق.

وقفزت أسعار المنازل والشقق السكنية بنسبة 1.3% في دبي في مارس، وهي أول زيادة سنوية منذ 2015، وكانت قد انخفضت في نفس الشهر العام الماضي بنسبة 9.8%.

وصعدت قيمة الصفقات العقارية والتي تشمل كافة الشرائح السعرية في مارس لأعلى مستوى خلال 10 سنوات.

واستمر زخم سوق المنازل الفاخرة الشهر الحالي، حيث شهدت دبي حتى الآن بيع 69 منزلاً بقيمة 10 ملايين درهم أو أكثر لكل منها في أبريل بإجمالي 1.36 مليار درهم.

ويرى خان: “أن السوق العقارية في دبي حظيت بتصحيح كبير إلى حد ما، والذي يشق طريقه الآن إلى الطرف الأعلى من السوق.. ولكن بالنظر إلى حجم التغير في الأسعار في بعض الشارئح العقارية، يتعين علينا أن نتساءل إذا كانت هذه الأسعار قابلة للدوام فعلاً”.

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm