الأخبار

ماذا وراء إقبال عمالقة التكنولوجيا العالمية على الاستثمار في تركيا؟

أعلنت أكثر من شركة عالمية في مجال التكنولوجيات، مؤخراً، اعتزامها الاستثمار في تركيا التي تسعى لاحتلال مكان متقدم في النظام الاقتصادي العالمي الجاري تشكيله لفترة ما بعد كورونا، بعد أن بدأت تتحول خلال السنوات الأخيرة، إلى مركز عالمي لصناعة التكنولوجيا.

ومؤخراً، أعلن وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي مصطفى ورانك، أن شركات عملاقة من الصين والشرق الأقصى تعمل في مجال صناعة الهواتف الذكية، تعتزم بدء الإنتاج في تركيا اعتباراً من فبراير/شباط 2021، إذ أعلنت مؤخراً شركة “Oppo” الصينية نيتها استثمار 50 مليون دولار أمريكي لإنشاء مصنع خاصّ لتصنيع أجهزتها ليكون قاعدة تصنيع خاصة بالسوق المحلية والأوروبي.

وحسب موقع بلومبرغ الناطق بالتركية فإن شركة “سامسونغ” العالمية ستلحق قريباً بركب مصنّعي أجهزه الهواتف الذكية المستثمرين بتركيا من خلال شراكات مع مصنعين أتراك.

لاحقاً، أعلنت شركة “Tecno” الصينية عن استثمارها 25 مليون دولار أمريكي في المصنع الذي أُسّس بمنطقة “بينديك” بإسطنبول، وسيُنتَج أول هاتف ذكي لها بتركيا في شهر مارس/آذار المقبل. وحسب تصريح الشركة فإن مصنع تركيا يهدف بالأساس إلى خدمة المستهلك التركي من خلال ضمان الجودة ولتقديم أسعار منافسة بطبيعة الحال، وسيُستخدم المصنع أيضاً لتلبية احتياجات السوق الأوروبية.

ونجحت تركيا في جذب عدد جيد من مصنّعي التكنولوجيا العالميين للاستثمار والإنتاج داخل أراضيها نتيجة لما تملكه من اقتصاد يحقّق مستويات نموّ بشكل مستقر، ولمكانها الاستراتيجي الرابط بين آسيا وأوروبا، بالإضافة إلى سوقها الاستهلاكية الكبيرة ولامتلاكها خبراء وقوى عاملة مدربة في هذه المجالات، بحسب تقرير لـ “TRT عربي.”

وما تملكه تركيا من بنية تحتية صناعية متطورة ورقمية قوية ولوجستية سريعة وفاعلة وخبرات شابة مدرَّبة على أعلى المستويات، كل هذه العوامل وأكثر تشجع المستثمرين الأجانب في مجالات التكنولوجيا وغيرها من المجالات لأخذ قرارات الاستثمار في تركيا بشكل فعال وسريع، حسب ما ذكره رئيس مكتب الاستثمار في الرئاسة التركية السيد بُراق داغلي أوغلو.

وتُعتبر تركيا مكاناً استراتيجياً لمصنّعي التكنولوجيا، لمكانها الاستراتيجي الذي يسمح للمستثمرين بالوصل إلى أسواق متنوعة، بالإضافة إلى قطار طريق الحرير الجديد الذي يصل الصين بالأسواق الأوروبية من خلال مروره بالأراضي التركية وما يقدمه من خدمات لوجستية لإيصال البضائع والأجهزة بكل سهولة ويسر.

بالإضافة إلى ما تقدمه تركيا من تسهيلات ضريبية لتشجيع الاستثمارات على أراضيها، فإنها تقدّم وتخصص مناطق تجارة حرة بمختلف المدن التركية، كما يوجد مناطق خاصة بشركات التكنولوجيا تحوي أيضا مراكز أبحاث وتطوير خاصة بالجامعات التركية لتشجيع الطلبة والخريجين الجدد على الابتكار ولتهيئتهم لسوق العمل.

وتظهر أرقام هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية للربع الثالث من عام 2020، أن عدد الهواتف النقالة المستخدمة، بلغ أكثر من 82 مليون جهاز، في حين وصل عدد مستخدمي الإنترنت من خلال الهواتف النقالة إلى ما يقرب من 64.5 مليون. وحقّق الربع الثالث من عام 2020 زيادة بمقدار 12.4% في حركة المكالمات عبر الهواتف النقالة بالمقارنة بنفس الربع من عام 2019 لتصل إلى نحو 79 مليار دقيقة.

وحقّق الربع الثالث من عام 2020 مبيعات بنحو 3.6 مليون جهاز جديد، وقد استحوذت ثلاث شركات صينية على قائمة العلامات التجارية الأكثر مبيعاً في تركيا، إذ احتلت شركة “Xiaomi” المرتبة الأولى بحصة سوقية تبلغ 26%، وشركة “Huawei” في المرتبة الثالثة بحصة 18%، في حين احتلت شركة “Oppo” المرتبة الخامسة بنسبة تصل إلى 7%.

وفي ديسمبر/كانون الثاني من العام الماضي طرحت شركة “Tecno” الصينية للسوق التركية ثلاثة طرازات من أجهزتها للهواتف الذكية، في خطوة منها لاستكشاف السوق، لحقها بعد ذلك بفترة وجيزة قرار بدء التصنيع في تركيا مع شريك محلي لإنتاج جهاز محلي يلبّي احتياجات وتطلعات المستهلك التركي.

وتُعَدّ السوق التركية سوقاً واعدة، بما يغري كبار وعمالقة صناعة الأجهزة الإلكترونية العالميين لأخذ حصة من هذه السوق من خلال الاستثمار المباشر عبر فتح خطوط إنتاج لتصنيع منتجاتهم في تركيا أو من خلال الشراكات الاستراتيجية مع المصنعين الأتراك.

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm