الأخبار

مقالة خاصة: من منتدى السياسيين الشباب إلى تعزيز التبادلات الثقافية… الشباب الصينيون والعرب يعانقون المستقبل

أعانق الحب… عندما استيقظ من الحلم… أجدك تنتظر بإصرار… ولم تغادر مطلقا…”، بكلمات هذه الأغنية الصينية أصبحت ساندرا غطاس، الطالبة الدارسة للغة الصينية في جامعة قناة السويس بمصر نجمة جديدة في عيون الجمهور بعد حصولها على المركز الأول في إحدى الفعاليات من مسابقة الأغنية الصينية التي ينظمها المركز الثقافي الصيني في القاهرة كل عام.

وقالت غطاس إن حبها للثقافات الآسيوية، لاسيما الثقافة الصينية، حفزها على اختيار تعلم اللغة الصينية. وذكر أحد الصينيين القائمين على تنظيم المسابقة “باعتباري مواطنا صينيا، شعرت بالفخر والسعادة حين استمعت إلى الأغاني الصينية العذبة على ضفاف نهر النيل”.

أما في بكين، فيعكف الطالب الصيني باي يه المتخصص في دراسة اللغة العربية بجامعة بكين، وهو أحد عشاق الأغنية العربية والفن العربي، على ترجمة أغنية عربية إلى اللغة الصينية. وألمح إلى أنه سافر إلى بعض الدول العربية لإجراء تبادلات ودية مباشرة مع بعض الشباب العرب، “كما كونت صداقات مع المزيد من الشباب العرب على الإنترنت لتعريفهم بالثقافة الصينية التقليدية وبجوانب حياتي اليومية في الصين، كما أطّلعت منهم على العديد من المعارف ذات الصلة باللغة العربية ولهجاتها وثقافاتها”.

وبحلول “يوم الشباب” الذي يوافق الـ4 من مايو، تبادل خبراء وشباب صينيون وعرب الآراء والتطلعات تجاه العلاقات التاريخية والصداقة الودية بين الجانبين. وانطلاقا من التبادلات السياسية والثقافية التقليدية، وصل التعاون بين الشباب الصينيين والعرب إلى مستوى أعلى بفضل تبادل الزيارات بين الفنانين والوفود الثقافية والموسيقية والتكنولوجية والفلسفية وغيرها.

“إن بنهضة الشباب تنهض الأمم، وبقوة الشباب تقوى الأمم. وعالمنا اليوم يمر بتغيرات لم تُشهد منذ قرن من الزمان، ويرتبط مستقبل شباب الصين والدول العربية ارتباطا وثيقا بالعصر الذي نعيش فيه وبتطور العلاقات الصينية العربية”، هكذا قال سونغ تاو وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الصيني العربي للسياسيين الشباب الذي عقد في بكين مؤخرا.

وقد عبر قادة وشباب سياسيون من أكثر من 60 حزبا ومنظمة سياسية من 17 دولة عربية خلال هذا المنتدى عن آرائهم بشأن مسؤولية الشباب تجاه التنمية الوطنية في العصر الحالي.

وأشار سونغ إلى أن بناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك في ظل الظروف الجديدة يتطلب من الشباب تحمل مسؤولية أكبر. ويعتبر إنشاء المنتدى الصيني العربي للسياسيين الشباب خطوة هامة لتنفيذ التوافق الذي تم التوصل إليه بين قادة الصين والدول العربية، وسيلعب دورا فعالا في تعميق التبادلات والاستفادة المتبادلة بين السياسيين الشباب في الصين والدول العربية ودعم بناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك.

وترحب الصين بقدوم المزيد من السياسيين الشباب في الدول العربية لزيارة الصين، ومن المقرر أن يتم ترشيح السياسيين الشباب المتفوقين في الدول العربية للدراسة في الصين في إطار مشروع “ماجستير في الإدارة العامة الدولية لقادة المستقبل” بجامعة تشينغهوا وغيرها، بما يدعم تطوير الشباب في الدول العربية، وفقا لما ذكره سونغ.

يمثل الشباب مستقبلا للدولة وأملا للأمة، وكذلك مستقبلا وأملا للأحزاب السياسية. لهذا قامت الجامعات في الصين والدول العربية أيضا بتعزيز التبادلات العلمية والتكنولوجية مثل تأسيس منتدى التنمية الإقليمية في الشرق الأوسط بجامعة بكين.

وبالإضافة إلى المجالات السياسية والثقافية والتعليمية، يمضي الجانبان قدما في بناء الحزام والطريق بجودة عالية، “وتعميق التعاون في المجالات التقليدية مثل الطاقة والقدرة الإنتاجية وتوسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا العالية والجديدة مثل الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي والطيران والفضاء وفتح التعاون في مجالات جديدة مثل الاقتصاد الرقمي والصحة وحماية البيئة”، حسبما أوضح سونغ.

ومن جانبه، تحدث حمدان أيوب، أمين التربية والشباب لحزب التوحيد العربي اللبناني، خلال المنتدى الصيني العربي للسياسيين الشباب وقال “يعد الشباب أساسا مهما في بناء الوطن، وضرورة اجتماعية في التنمية البشرية، فهم ركيزة أي دولة وسر النهضة فيها”. ورأى جميع المشاركين في المنتدى أن مستقبل الوطن والعالم بأسره يكمن في حماسة الشباب وإخلاصهم وعطائهم.

وأكد سونغ على أهمية تلك الحماسة والإخلاص والعطاء، معربا عن أمله أن يتبادل السياسيون الشباب في الصين والدول العربية الدعم، ويناصروا الإنصاف والعدالة الدوليين بكل ثبات. كما عبر عن أمله في أن يرفض الشباب في الصين والدول العربية كل تصرفات الهيمنة والاضطهاد المستهدف للشعب الصيني والشعوب العربية يدا بيد، ويدافعوا عن القيم المشتركة للبشرية المتمثلة في السلام والتنمية والإنصاف والعدالة والديمقراطية والحرية. 

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm