الأخبار

هل تصبح بورصة السعودية الأكثر جذباً للسيولة الأجنبية؟

مؤشر السوق يتراجع بعد ارتفاع قياسي والقطاع الخاص يقترب من التخلص من تداعيات “كورونا”

بعد تسجيل مكاسب قياسية في تعاملات أمس الأربعاء، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسة تعاملات اليوم الخميس، نهاية تعاملات الأسبوع، منخفضاً 0.1 في المئة، وفاقداً نحو 12.26 نقطة ليقفل عند مستوى 9895.56 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 10.7 مليارات ريال (2.853 مليار دولار).

فيما أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية “نمو”، مرتفعاً بنحو 80.85 نقطة ليقفل عند مستوى 24372.76 نقطة، وبتداولات بلغت 5 ملايين ريال (1.333 مليون دولار). وبلغ عدد الأسهم المتداولة نحو 115 ألف سهم تقاسمتها 314 صفقة.

وقال المدير التنفيذي لمجموعة “إيه إم سي” للاستثمار، محمود شكري، إن السوق السعودية تفاعلت إيجاباً مع حزمة التصريحات التي أطلقها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بخصوص تدشين “شريك”، والتي تعتبر نقلة نوعية للقطاع الخاص، من شأنها تعزيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية وتعظيم دوره في التنمية المستدامه التي طرحتها المملكة العربية السعودية، وفق رؤية المملكة 2030.

وأنهى مؤشر السوق السعودية “تداول” تعاملات أمس الأربعاء على ارتفاع بنسبة 2.8 في المئة، مسجلاً مستوى 9908 نقاط، بعدما تمكن من إضافة نحو 272 نقطة، ليسجل بهذا الإغلاق أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 أي منذ نحو سبع سنوات. ومع إغلاق تعاملات أمس، تصل مكاسب المؤشر خلال الربع الأول من العام الحالي إلى أكثر من 1200 نقطة، بنسبة ارتفاع بلغت نحو 14 في المئة مقارنة بنهاية العام 2020.

استقطاب رؤوس أموال ضخمة

وأوضح شكري” لـ “اندبندنت عربية”، أن الإنفاق الحكومي خلال السنوات العشر المقبلة يقدر بنحو 10 تريليونات ريال (2.666 تريليون دولار)، وهو رقم ضخم يستطيع أن يحدث تحولاً جذرياً في البنيه الخاصة بالاستثمار في المملكة، ويستقطب رؤس أموال عالمية وأجنبيه ضخمة، من شأنها تعزيز معدلات الإنتاج ومن ثم معدلات النمو.

وأشار إلى أن كل هذه الاستثمارات جاءت لتدفع شركات القطاع الخاص للتخلص من الآثار والتداعيات التي خلفتها جائحة فيروس كورونا، ولكن في طياتها دعم كبير يشمل قطاعات كثيرة في العمق للسوق السعودية. وهذا الضخ يزيد بطبيعه الحال من الانفاق الاستهلاكي بما يقرب من 5 مليارات ريال (1.333 تريليون دولار) خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو الوقود المحرك للمبيعات، وبالتالي أرباح الشركات، مما ينعكس على نتائج أعمال الشركات، وبالتالي على أداء هذه الأسهم في سوق المال السعودية.

وكشف أن زخم الأخبار الإيجابية وتقارير دعم الاقتصاد حالا من دون حدوث بيع أو تقفيل مراكز مؤسساتية، وكان الصعود الكبير جراء عمليات شراء مؤسسات وأفراد، قاموا بضخ سيولة كبيرة ومبالغ ضخمة مستغلين الصعود الكبير للسوق، وحال التفاؤل الخاصة بتعافي الاقتصاد السعودي بوتيرة أسرع من المعتاد والمتوقع.

ضخ السيولة

وأضاف، “فضلاً عن العائد الكبير لضخ هذه السيولة الضخمة على الاقتصاد الكلي وأرقام التشغيل، هناك توقعات بتوفير ما يقرب من 422 ألف وظيفة من خلال الضخ النقدي، والتوسع في السياسة المالية والإنفاق العام، وأيضاً من خلال استحداث قطاعات جديدة تخلق مزيداً من الوظائف المستحدثة، مثل قطاع السياحة والترفيه وغيرها من القطاعات، وذلك بخلاف مبادرات الدعم للقطاعات الصناعية وقطاع العقار”.

وتوقع شكري أن تحقق السوق السعودية مزيداً من الارتفاعات وكسر مستويات الـ 10 آلاف نقطة من الناحية الفنية، ومن ثم الخروج من عنق الزجاجه وفتح الطريق لمزيد من الارتفاعات، تزامناً مع عودة السيولة والثقة المتبادلة بين المتعاملين والمساهمين، وسط زخم السيولة وعودة الثقة تدريجياً.

986 مليون دولار مشتريات الأجانب في مارس

على صعيد تداولات اليوم، فقد بلغ عدد الأسهم المتداولة أكثر من 325 مليون سهم، تقاسمتها أكثر من 430 ألف صفقة. وشهدت جلسة اليوم ارتفاع أسعار أسهم 90 شركة مدرجة، فيما أغلقت أسهم 95 شركة مدرجة على تراجع.

وكانت أسهم شركات “تهامة” و”الجوف” و”الدرع العربي” و”أسمنت الشرقية” و”الأهلي” الأكثر ارتفاعاً، أما أسهم شركات “عسير” و”أسيج” و”الأهلي للتكافل” و”ذيب” و”أسمنت نجران” فكانت الأكثر انخفاضاً في التعاملات، إذ راوحت نسب الارتفاع والانخفاض ما بين 6.33 و9.92 في المئة، فيما كانت أسهم شركات “الإنماء” و”دار الأركان” و”كيمانول” و”الجوف” و”زين السعودية” هي الأكثر نشاطاً بالكمية، كما كانت أسهم شركات “الجوف” و”الراجحي” و”الأهلي” و”الإنماء” و”أسواق المزرعة” هي الأكثر نشاطاً في القيمة.

وأعلنت “تداول” أن صافي مشتريات الأجانب عبر الاستثمار الأجنبي المباشر خلال شهر مارس (آذار) الماضي بلغ نحو 3.7 مليار ريال (0.986 مليار دولار). وبلغ صافي مشتريات الشركات السعودية نحو 1.37 مليار ريال (0.365 مليار دولار) خلال الشهر الماضي، كما بلغ صافي مشتريات الصناديق الاستثمارية 1.41 مليار ريال (0.376 مليار دولار)، وصافي مبيعات كبار المستثمرين الأفراد نحو 3.1 مليار ريال (0.826 مليار دولار)، فيما بلغ صافي مبيعات الأفراد المتخصصين 2.8 مليار ريال (0.746 مليار دولار).

طرح أولي يحظى باهتمام كبير

في الوقت نفسه، ووفق وكالة “رويترز”، قالت ثلاثة مصادر مطلعة، إن البورصة السعودية “تداول”، دعت بنوكاً للاطلاع بأدوار في طرحها الأولي الذي يحظى باهتمام كبير. وكانت “تداول” عينت “إتش إس بي سي” في 2016 لإدارة طرح عام أولي كان مخططاً له في البداية العام 2018، لكن تقرر تعليقه بسبب إدراج شركة النفط العملاقة “أرامكو السعودية” في أواخر 2019، والذي بلغت حصيلته غير المسبوقة 29.4 مليار دولار.

وقالت المصادر التي طلبت عدم نشر أسمائها، لأن الأمر غير معلن، إن “تداول” أرسلت طلب مقترحات لعدد من البنوك الدولية والمحلية لتحديد أدوارها في طرح أسهم البورصة المقبل. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، قال الرئيس التنفيذي لـ “تداول”، خالد الحصان، إنه سيجري وضع جدول زمني للطرح العام الحالي. وقال إن عام 2020 كان بمثابة اختبار جيد للسوق السعودية، إذ تضاعفت السيولة لثلاثة أمثالها على الرغم من جائحة “كوفيد-19″، كما زاد عدد المستثمرين الأجانب المؤهلين الذين افتتحوا محافظ 29 في المئة، وانضم أكثر من 100 ألف مستثمر محلي للسوق.

واستفادت البورصة من إدراج أسهم أرامكو، واستقبلت مجموعة من الشركات منذ الجائحة من بينها شركة الرعاية الصحية “سليمان الحبيب” وشركة تأجير السيارات “ذيب”.

 المجموعة الجديدة

في سياق متصل، أعلنت “تداول” استبعاد أسهم “مجموعة سامبا المالية”، من مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) ومن مؤشر قطاع البنوك، ابتداء من يوم الأحد الموافق 4 أبريل (نيسان) الحالي. وبحسب البيانات المتاحة، أعلنت مجموعة “سامبا” المالية انتهاء فترة اعتراض الدائنين بنهاية يوم 31 مارس (آذار) الماضي، وعدم تسلم أية اعتراضات من قبل دائنيها خلال تلك الفترة. 

وبناء على ذلك أصبح قرار الاندماج مع البنك الأهلي التجاري نافذاً، وعليه فقد انقضت “مجموعة سامبا المالية”، وانتقلت جميع حقوقها والتزاماتها إلى “البنك الأهلي التجاري” الذي سيستمر وجوده.

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm