الأخبار

يقدمها لك الخبراء.. نصائح للاستثمار الآمن في العملات الصعبة

في المصطلحات المالية، يسمى سوق تداول العملات: “فوركس” (Forex)، ويشار له بسوق الصرف الأجنبي، وهو سوق مهم للغاية، والحجم اليومي للتبادلات فيه يزيد على 5 تريليونات دولار، وهو السوق الذي يجد فيه جميع المشاركين أنفسهم على استعداد لبيع أو شراء عملة مقابل عملة أخرى.

وإذا كنت تريد أن تستثمر في سوق العملات بأمان، فأول الطريق نحو تداول ناجح هو المسؤولية والذكاء، إذ من الممكن أن تعرضك القرارات الطائشة وغير المحسوبة لمخاطر.

ولا بد أن تعرف أن لكل دولة قوانينها وتشريعاتها، وفهم ثقة ومصداقية كل جهة تشريعية أمر مهم عند اختيار وسيط التداول.

الجزيرة نت جمعت 8 أسئلة يمكن أن تساهم الإجابة عنها في تزويدك بأساسيات الاستثمار الآمن في العملة، يجيب عنها نخبة من الخبراء في المالية والمالية الدولية، هم: أستاذ المالية الدولية أبو الجواد كمال، والمتخصص في التمويل الدولي وإدارة المحافظ المالية أمين منير، وأستاذ المالية واقتصاد المؤسسات سعيد يوسف.

هل يسهم تنوع محفظة المستثمر في توفير الأمان؟

تنويع المحفظة هو إستراتيجية استثمار أساسية، بهدف تقليل المخاطر وتأمين الاستثمار، إذ إن امتلاك أصل واحد فقط يعرّض المستثمر لنسبة 100% من التغيير في هذا الأصل، لأعلى أو لأسفل.

ويوصى بالتنويع ليس فقط في الأوراق المالية، ولكن أيضا في أسواق مختلفة محليا ودوليا. ووضع العديد من المنتجات -كالأسهم والسندات وصناديق الاستثمار ومنتجات أسواق المال في العديد من بورصات الأوراق المالية حول العالم- في محفظة مالية، سيسمح للمستثمر بتقليل مخاطر السوق بشكل كبير.

والتنويع ممكن فقط إذا لم تكن التغيرات في أسعار الأصول مترابطة بشكل كامل، مع الانتباه لتكلفة المعاملة (اكتشاف السعر، والتفاوض، وإنفاذ العقد)، ولا يلغي التنويع جميع المخاطر المالية لأنه سيظل هناك دائما جزء مرتبط بتقلبات السوق.

ما خصائص الملاذات الاستثمارية الآمنة؟

يعتمد السوق المالي على نشاط قسمين وظيفتهما مختلفة ومتكاملة: السوق الأولية والسوق الثانوية، ويواجه المستثمر عددا لا يحصى من الأوراق المالية، لهذا فإن من المفيد الحصول على نظرة عامة على الفئات الرئيسية للاستثمارات، للتعرف على مستوى المخاطر من أجل اتخاذ أفضل الخيارات (هناك 4 أسواق استثمارية رئيسية: سوق المال، وسوق السندات، وسوق العقارات، وسوق المشتقات).

ومن المهم فهم الأساسيات من أجل الحصول على نظرة عامة جيدة على الاستثمار، حتى لو كان المحترفون في الغالب هم من يديرون الاستثمار.اعلان

ولا يوجد وسيط استثماري لا ينطوي على مخاطر، حتى خطة الادخار التي تحمل فائدة ثابتة تحمل مخاطر زيادة التضخم خلال فترة الاستثمار بما يتجاوز معدل الاستثمار، ولا يرتبط مفهوم المخاطرة بأداء المنتج فحسب، بل يرتبط أيضا بمفهوم الوقت.

أيها أكثر أمنا: العملات الرقمية أم السندات الحكومية أم المعادن؟

لا يمكن أن نحدد بشكل مطلق ما الأكثر أمانا، لأن ذلك لا يعتمد فقط على طبيعة المنتج، ولكن أيضا على السوق والوضع الاقتصادي.

وإذا كنت تبحث عن عائدات محتملة عالية جدا، فمن الواضح أن سوق الأوراق المالية هو الملعب المثالي، لكن إذا لم تكن خبيرا ماليا أو متخصصا في الأسواق المالية، فمن المحتمل أنك ستخسر المال بشكل منهجي في النهاية، لهذا اترك الإدارة لمندوب محترف.

وعلى الرغم من وجودنا في أسواق مختلفة، فإنه في ظل الظروف العادية، تكون أذون الخزانة أقل تقلبا من المعادن أو السلع والعملات الافتراضية. ومع ذلك، تغير هذا الاتجاه خلال جائحة كورونا، وأصبحت سندات الخزانة أكثر تقلبا من المعادن والعملات الافتراضية.

وفي الواقع، خلال الأزمات الاقتصادية، من المعتاد رؤية انعدام ثقة المستثمرين في الأوراق المالية، والتوجه نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب. وخلال أزمة كورونا، رأينا الاتجاه نفسه: انتعاشا في أسعار المعادن مع زيادة الثقة في العملات الافتراضية (الرقمية أو المشفرة).

هل الاستثمار في العملات الصعبة لا يزال آمنا في ظل التحولات الراهنة؟

لم يكن الاستثمار في العملات الدولية وسيلة آمنة على الإطلاق، بل على العكس من ذلك، فهي من أكثر الأسواق خطورة في العالم، حتى أن هناك عملات مثل الدولار الأسترالي أو الدولار النيوزيلندي يتم تداولها إلى حد كبير من أجل المضاربة.

وعلى مر السنين، أصبح سوق الفوركس وسيلة للبنوك الاستثمارية وصناديق التحوط للمضاربة على التغيير في سعر الصرف، ومن الممكن بشكل فعال تحقيق مكاسب أو خسائر من خلال تخطيط العمليات وفقا لتغير سعر الصرف.

ومن الواضح أن المستثمر مهتم بشكل متزايد بالعملة الافتراضية كملاذ آمن خلال وباء كورونا، ومع ذلك فإن هذا الاهتمام لن يؤثر على دور عملات البنوك المركزية في هذا الوقت، ويبقى الدولار على قوته لارتباطه بقوة اقتصادية وعسكرية داعمة.

كيف يمكن للمستثمر في العملات الصعبة مواكبة منحى التغيرات؟

من الصعب متابعة الاتجاهات القصيرة المدى في سوق الفوركس أو الربح منها طوال الوقت. ومع ذلك، تخضع العملات الرئيسية للتأثير الطويل الأجل لقرارات السياسة النقدية والمالية للبلدان.

فعلى سبيل المثال، إذا أعلنت الولايات المتحدة عن معدل تضخم أعلى من معدل منطقة اليورو، فإننا نتوقع انخفاض الدولار الأميركي مقابل اليورو. وبالتالي، يجب أن يكون المستثمر يقظا للإعلانات الاقتصادية والسياسية من البلدان التي قد تكون عملاتها ذات أهمية على المدى المتوسط والطويل.

كيف يمكن التمكن من معرفة اتجاهات السوق؟

هناك عدة طرق ممكنة لتحديد الاتجاهات على زوج العملات: تحليل أساسي يركز على متغيرات الاقتصاد الكلي مثل أسعار الفائدة ومعدلات التضخم والبطالة وغيرها، أو تحليل تقني (أو مخطط بياني) يعتمد على كل من مرئيات الرسوم البيانية والمؤشرات الفنية مثل “إيه دي إكس” (ADX) أو “آر إس آي” (RSI) أو “إم إيه سي دي” (MACD).

ويتكون التحليل الفني من دراسة تطور السوق باستخدام الرسوم البيانية، من أجل توقع اتجاهاته المستقبلية. وكثيرا ما يستخدم المستثمرون المحترفون التحليل الفني، والمبدأ الأساسي للتحليل الفني هو دراسة تواريخ الأسعار لإخراج الرقم الذي يبشر بالاتجاه القادم.

ووفقا لهذه الطريقة، فإن الطبيعة المتكررة للدورات تجعل من الممكن الكشف عن الأشكال الرسومية التي تتكرر بمرور الوقت.

والأدوات الرئيسية لتحليل الرسم البياني هي مناطق الدعم والمقاومة. والدعم هو نطاق يظهر اهتمام المستثمرين بالعملة التي يتابع المهتم تقلباتها، والمقاومة هي منطقة سعرية يندر فيها المستثمرون.

ما المخاطر التي يمكن أن تواجه المستثمر في العملة الصعبة عموما؟

يعتبر الاستثمار في العملات محفوفا بالمخاطر للغاية، ويتم تضمين المعلومات والشائعات في السعر قبل إصداره.

هناك مخاطر أخرى مرتبطة بالرافعة المالية (نسبة الدين للملكية وهي إستراتيجية استخدام المال المقترض لزيادة الفوائد على الاستثمار) التي يقدمها المشغلون في هذا السوق لعملائهم.

ويتعرض جميع المستثمرين الذين يجرون معاملات تجارية أو مالية بالعملات الأجنبية لهذه المخاطر، وهناك مخاطر منتظمة، ومخاطر غير منتظمة، ومخاطر دورية، بالإضافة إلى مخاطر السوق، والتحكم في المخاطر أولوية وأهم من حجم الأرباح.

ومن الضروري أن يحدد المستثمر أولا سياسته العامة للتحوط فيما يتعلق بمخاطر المعاملات:

  • قياس المخاطر التي يواجهها من خلال وضع العملة.
  • تقدير التغيير المحتمل في سعر العملات المعنية.
  • تحليل تقنيات التسقيف (مراعاة التغطيات الممكنة: الحد الأقصى والأدنى الممكن) الموجودة واختيار الأنسب منها.

كيف يمكن تفادي المخاطر أو مواجهتها؟

يوصى في جميع الأسواق باختيار الشركاء المناسبين (البنوك، الوسطاء) بناء على عدة معايير: الشرعية القانونية، والقدرة التنافسية للأسعار، والتنفيذ السريع للأوامر، والتوافر والمشورة.

ومن منظور الاستثمار، يجب عليك تحديد خطة وإستراتيجية تداول مع أوامر بيع محددة مسبقا (وقف الخسارة)، ولا تستخدم تأثير الرافعة المالية إذا لزم الأمر، وقم بتنويع أدوات الاستثمار في نهاية المطاف على المستويين المحلي والدولي.المصدر : الجزيرة

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm