أرامكو السعودية تستثمر في 374 شركة أجنبية ومحلية .. 36% منها بملكية كاملة
تمتلك أرامكو السعودية حصصا في 374 شركة محلية وأجنبية بنهاية العام الماضي بشكل مباشر وغير مباشر، من بينها شركات قابضة،استنادا إلى تقرير الشركة السنوي لعام 2024.
وتشمل هذه الاستثمارات 136 شركة محلية وأجنبية تمتلكها أرامكو بالكامل ما يمثل 36% من الشركات، إلى جانب 139 شركة محلية وأجنبية تمتلك فيها حصة 70%.
وتتوزع استثمارات أرامكو في أكثر من 55 دولة، وتمتلك 16 شركة بحصص بين 60 و69%، وشركة واحدة بحصة 80% في شركة واحدة، كما أن الشركة المدرجة في السوق السعودية تمتلك أيضا حصصا في 82 شركة محلية وأجنبية بحصص تراوح بين 30 و59%.
وتتركز استثمارات أرامكو في قطاعات متنوعة من الطاقة إلى الطيران، حيث تشمل استثماراتها في قطاع التنقيب وإنتاج النفط والغاز، التكرير، التخزين، اللوجستيات، الطاقة المتجددة، التمويل، تأجير الطائرات، خدمات حقول النفط، تطوير العقارات، التسويق، تقنية المعلومات، البتروكيميائيات، إلى جانب إدارة الموانئ والتوزيع وغيرها من القطاعات الأخرى.
علي بوخمسين الرئيس التنفيذي لمركز التنمية والتطوير للاستشارات الاقتصادية يرى أن سياسة التنويع الاستثماري التي تنتهجها شركة أرامكو تتسم بالمرونة في التمدد الأفقي والرأسي لمؤسسة اقتصادية تعمل على بناء مخطط استثماري إستراتيجي بعيد المدى، ينطلق من مرحلة كونها أحد أكبر منتجي النفط في العالم لتصبح كيانا متعدد الأذرع الاستثمارية في مجالات تضمن لها أن تصبح أكبر لاعب عالمي في مجال إنتاج الطاقة والغاز والبتروكيماويات والطاقة النظيفة.
استثمارات أرامكو في شركات داخل السعودية يبلغ عددها نحو 92 شركة، و47 في أمريكا، و45 في هولندا، و14 في الصين، ولدى أرامكو استثمارات في شركات توجد في دول أوروبية وآسيوية وإفريقية وعربية.
بوخمسين أشار إلى أن هذه التوسعات الأفقية تأتي مدعومة بقرارات استثمارية للتوسع الأفقي بشراء حصص في شركات عالمية متعددة الجنسيات أو الاستحواذ على شركات عملاقة في مجال الطاقة لتوجد في عديد من الأسواق العالمية التي تتميز بتوافر طلب مستقبلي عال ووسط بيئات اقتصادية مستدامة النمو سواء في السوقين الأمريكية أو الصينية، ثم بقية أسواق العالم الأخرى، بما يؤمن تدفق منتجها الأساسي من النفط ثم الغاز لاحقا وكذلك منتجاتها من التكرير، وتؤمن موقعها العالمي كأحد أهم صناع القرار في عالم الطاقة، ثم انفتاحها على كافة مصادر التمويل اللازمة لتأمين احتياجاتها المالية اللازمة لتنفيذ مشاريعها الاستثمارية.
بدوره قال عبدالله الغامدي، مختص وخبير في أسواق الطاقة، “إن أرامكو تتبنى نهجا إستراتيجيا يعتمد على الاستثمار في سلاسل التوريد لضمان التكامل بين عملياتها في التكرير والكيميائيات والتسويق، ويعزز كفاءتها التشغيلية ويمنحها ميزة تنافسية عالمية”.
وأضاف: “أرامكو تواصل توسعها في الأسواق العالمية من خلال استثماراتها في مشاريع التكرير والتسويق في الأسواق الرئيسية، مع تعزيز حضورها في قطاع البيع بالتجزئة في مناطق جغرافية مختارة. فعلى سبيل المثال، قامت باستثمارات في الصين تمنحها حقوق بيع واسعة للنفط الخام، لتعزيز نفوذها في إحدى أسرع الأسواق نموا عالميا. كما أن الشركة تعمل على استكشاف فرص جديدة في الأسواق الآسيوية خاصة في السوق الصينية وبعض أسواق أمريكا الجنوبية خاصة في قطاع محطات بيع الوقود بالتجزئة”.
أما خالد الدوسري، المختص في قطاع البتروكيميائيات، فقال “إن استثمارات أرامكو في حصص ملكية وحقوق بيع في الصين تعكس تركيزها على تنمية أعمالها في مجال تحويل السوائل إلى كيميائيات، وهو قطاع يتوقع أن يشهد طلبا متزايدا في السنوات المقبلة”.