الدولار عند أدنى مستوياته في أكثر من 3 أعوام وسط رهانات على خفض الفائدة
شهد الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا في تعاملات اليوم، متداولًا قرب أدنى مستوياته منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف مقابل العملات الرئيسية، في ظل تصاعد توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، وتزايد الرهانات على تحول السياسة النقدية نحو التيسير، بالتزامن مع ترقّب الأسواق لتطورات تجارية حاسمة.
أداء العملات:
- اليورو: ارتفع بنسبة 0.2% إلى 1.17208 دولار، مقتربًا من أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2021 (1.1745 دولار)، مدعومًا ببيانات قوية عن التضخم في فرنسا.
- الجنيه الإسترليني: استقر عند 1.3742 دولار، دون أعلى مستوى له في أكتوبر 2021 (1.37701 دولار).
- الين الياباني: حافظ على استقراره عند 144.375 ين مقابل الدولار.
- الفرنك السويسري: ارتفع إلى 0.799 فرنك للدولار، وهو أقوى مستوى له منذ عقد.
ضعف الدولار:
- مؤشر الدولار (الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية) تراجع إلى 97.159 نقطة، وهو الأدنى منذ مارس 2022.
- الأداء الشهري: المؤشر في طريقه لتسجيل انخفاض بنسبة 2.3% في يونيو، وهو سادس تراجع شهري على التوالي.
- منذ بداية العام: فقد الدولار أكثر من 10% من قيمته، في ظل تنامي القلق من تباطؤ النمو الأمريكي نتيجة السياسات الجمركية المتشددة.
خلفيات التراجع:
- التوجهات النقدية:
- تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أمام الكونغرس هذا الأسبوع فسرت بأنها أكثر ميلاً للتيسير النقدي.
- احتمالات الإعلان المبكر من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن مرشح جديد لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي تغذي التوقعات بخفض أسعار الفائدة.
- محللون يشيرون إلى أن “كلما تسارع الإعلان عن بديل لباول، زادت الضغوط على الدولار”، بحسب كارول كونغ، محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي.
- الضغوط السياسية:
- ترمب هاجم باول مرارًا خلال العام، مطالبًا بخفض الفائدة، ما أثار مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأمريكي.
- الهدوء الجيوسياسي:
- ساعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران في تقليص المخاطر الجيوسياسية، مما شجّع الأسواق على التركيز على العوامل الاقتصادية.
ما يترقبه المستثمرون:
- بيانات التضخم: صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في الولايات المتحدة اليوم، سيكون بمثابة إشارة إضافية على توجهات التضخم والسياسة النقدية.
- المهلة التجارية: الأسواق تترقب التقدم في المفاوضات التجارية قبيل الموعد النهائي الذي حدده ترمب في 9 يوليو لفرض رسوم جمركية جديدة.
- الاتفاقيات التجارية: الاتحاد الأوروبي يسعى لاتفاق “سريع وبسيط” مع الولايات المتحدة، بحسب تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس.
- الصين وأمريكا: البيت الأبيض أعلن التوصل إلى اتفاق مع بكين بشأن تسريع شحنات المعادن الأرضية النادرة، ما يعزز التعاون الصناعي بين البلدين.
الخلاصة:
يشهد الدولار الأمريكي ضغوطًا متزايدة بفعل توقعات خفض أسعار الفائدة وتنامي التوجهات السياسية نحو التيسير النقدي، في وقت تلعب فيه التطورات التجارية والجيوسياسية دورًا مهمًا في توجيه تحركات الأسواق. ومع استمرار ترقّب المستثمرين لبيانات التضخم والقرارات المرتقبة من الاحتياطي الفيدرالي، تظل الأسواق في حالة تأهب عالية حتى اتضاح الرؤية بشكل أكبر خلال الأسابيع القادمة.

