الصين تدرس وضع قواعد أكثر صرامة لإدراج شركاتها في الخارج
- الإجراءات الصينية المقترحة تسعى لمنع نشر بيانات حساسة قد تكون مرتبطة بالأمن القومي
- القواعد الجديدة قد تؤثر على طروحات مرتقبة مثل “بايت دانس” و”ديدي تشوكسينغ”
تدرس لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية، إقرار قواعد أكثر صرامة بالنسبة للشركات التي تسعى للإدراج في هونغ كونغ أو بالخارج، في خطوة قد تضرُّ بشركات التكنولوجيا التي تئن بالفعل تحت وطأة الإجراءات الصارمة على مدار أشهر، وفقاً لمصادر مطَّلعة على الأمر.
وقالت المصادر، إنَّ اللجنة تدرس مقترحات تطلب من الشركات التي تسعى لإتمام الطرح العام الأولي خارج الصين، وتقديم مستندات الإدراج بما يفيد امتثالها للقوانين واللوائح المحلية.
وأضافت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أنَّ الإجراءات ستسعى أيضاً إلى منع نشر بيانات حساسة قد تكون مرتبطة بالأمن القومي. كما ما تزال المناقشات في مراحلها الأولية، ويمكن أن تخضع للتغيير.
ونفت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية في بيان مقتضب إقرارَ مثل تلك التغييرات، دون ذكر مزيد من التفاصيل.
تشديد أمريكي على الشركات الصينية
تتزايد المخاوف التنظيمية، في حين تشدد الولايات المتحدة القيود على الشركات الصينية المدرجة في بورصاتها، مع وجود قانون يطالب الشركات السماح للمفتشين بمراجعة تدقيق عمليات المالية.
ورفضت الصين مراراً السماح لمجلس مراقبة حسابات الشركات العامة في الولايات المتحدة بفحص عمليات تدقيق الشركات المتداولة أسهمها في أمريكا، بدعوى حماية مصالح الأمن القومي.
ضربة للطروحات الجديدة
سيكون لهذه التدابير، حال تطبيقها، تداعيات بعيدة المدى على مجموعة من الشركات الناشئة التي على وشكِّ طرح أسهمها أمام المستثمرين، من بينها شركة “بايت دانس” الشركة الأم الصينية المالكة لتطبيق “تيك توك”، التي تردد أنَّها تدرس إدراج بعض وحداتها بالصين، و”ديدي تشوكسينغ” عملاق النقل التشاركي بالصين، بحسب ما قال أشخاص مطَّلعون. قال أحد المصادر، إنَّ التغييرات يمكن أن تؤثِّر على الشركات الصينية المتداولة أسهمها بالفعل في الأسواق الخارجية، مما يتطلَّب منها تقديم بيانات إفصاح إلى الجهات التنظيمية أيضاً.
تتطلَّب القواعد الصينية الحالية من جميع الشركات المسجَّلة محلياً، وبعض الشركات التي لديها تسجيلات خارجية أن تسعى للحصول على موافقة من هيئة مراقبة الأوراق المالية عند إدراجها في هونغ كونغ أو خارج البلاد.
ومع ذلك، فإنَّ العديد من شركات الإنترنت العملاقة مثل “تينسنت هولدنغز”، و”علي بابا”، المسجلة في أماكن مثل جزر كايمان، أو جزر العذراء البريطانية، غير ملتزمة باللوائح الحالية. قال أحد الأشخاص، إنَّ القواعد الجديدة ستسعى إلى وضع إرشادات أكثر تحديداً لإعداد التقارير، وتوحيدها لدى الشركات.
“كيان الأغراض الخاصة”
من غير الواضح تأثير إقرار أي قواعد جديدة على الشركات التي تدير ما يسمى بكيان أغراض خاصة، أو كيان بفائدة مُتغيرة؛ فهي وسيلة تجذب من خلالها كل شركة إنترنت صينية كبرى تقريباً الاستثمار الأجنبي، وتدرج في الخارج. و”كيان أغراض خاصة” هو كيان بعيد عن الإفلاس، تستخدمه الشركة الأم لعزل الأصول أو تحويلها إلى أوراق مالية، وغالباً ما تحتفظ به الشركة خارج الميزانية.
أصدرت الجهات التنظيمية عدداً كبيراً من الإجراءات التي تفرض مزيداً من التدقيق على شركات التكنولوجيا العملاقة في البلاد، وتقليص عملياتها في كلِّ المجالات بدءاً من جمع البيانات والممارسات الاحتكارية.
شملت الأوامر الصادرة عن الجهات التنظيمية المالية في إبريل، إرشادات جديدة بشأن توريق الأصول، والسعي إلى الإدراج في الخارج.

