الأخبار

بديل هام لأوروبا المتجهة للاستغناء عن الغاز الروسي.. تعرّف على خطوط الغاز العابرة للأراضي التركية

تزامناً مع الجدل الذي تشهده القارة الأوروبية مؤخراً حول أمن الطاقة، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، تتجه الأنظار إلى بدائل للغاز الروسي ومعها إلى وسائل بديلة لإيصال الغاز البديل هذا، فيما تتصدر تركيا قائمة خيارات أوروبا للحصول على الغاز البديل، لا سيما وأن هناك العديد من خطوط الغاز الدولية العابرة للأراضي التركية.

وسط الجدل الأوروبي حول أمن الطاقة، تمتلك خطوط أنابيب الغاز أيضاً مهمة تحديد المصير، فإما تدعم تحرير أوروبا من إدمانها الخطير للغاز الروسي من خلال دعم ممر الغاز الجنوبي، المعروف سابقاً باسم “نابوكو” والمصمم لجلب إمدادات غاز جديدة من بحر قزوين ومناطق آسيا الوسطى والشرق الأوسط إلى أوروبا، وإما تبقى حبيسة خطوط الغاز الروسي مثل يامال ونورد ستريم وغيرهما.

وإلى جانب الخطوط التي تنقل النفط والغاز من روسيا وأذربيجان والعراق وروسيا إلى تركيا، هناك خطوط تمتد من الأراضي التركية وتنقل الغازَ الطبيعي إلى الدول الأوروبية. أبرزها:

1- خط أنابيب “تاناب”

يُعتبر خط “تاناب” جزءاً من مشروع “ممر الغاز الجنوبي” الذي يهدف إلى نقل الغاز الأذربيجاني المستخرَج من بحر قزوين لأوروبا عبر الأراضي التركية. واليوم يساهم “تاناب”، بجانب تفريعته الأوروبية العابرة للبحر الأدرياتيكي “تاب”، بنقل 16 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، 6 مليارات منها لتلبية احتياجات تركيا، و10 مليارات تذهب إلى أوروبا. ووفقاً للخطة المقررة لمشروع “ممر الغاز الجنوبي”، سيُزاد حجم الغاز الأذربيجاني المنقول عبر خط أنابيب “تاناب” إلى 23 مليار متر مكعب مع حلول عام 2023، وإلى 31 مليار متر مكعب عام 2026.

2- خط باكو-تبليسي-أرضروم

دشّنت تركيا خط غاز جنوب القوقاز (باكو-تبليسي-أرضروم) في أواخر عام 2006 لنقل نحو 8.1 مليار متر مكعب من الغاز الأذربيجاني إلى تركيا سنوياً. وطورت أذربيجان خططاً تصديرية لاحقاً بالتنسيق مع الجانب التركي لإيصال الغاز الأذربيجاني إلى الأسواق الأوروبية.

3- خط أنابيب “السيل التركي”

دُشن خط أنابيب السيل التركي “تورك ستريم” رسمياً في 7 يناير/كانون الثاني 2020 لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا عبر تركيا، مروراً بالبحر الأسود إلى البر التركي، لينتهي عند الحدود التركية-اليونانية حيث تُقام مستودعات ضخمة للغاز، ومن ثم يورَّد للمستهلكين في شرق ووسط أوروبا.

فيما ترجع الأهمية الاستراتيجية لهذا الأنبوب إلى ارتباطه على مستوى البر التركي بأنبوب “تاناب” القادم من أذربيجان.

هذا وشهدت الأسابيع الماضية، حدوث تسربات خطوط نقل الغاز الروسي لألمانيا نورد ستريم 1 و2 أسفل بحر البلطيق، رافقه جدل حول تعمّق أزمة الطاقة التي تعانيها أوروبا بفعل الحرب الدائرة في أوكرانيا.

وبينما يشتبه الاتحاد الأوروبي بعمل تخريبي وراء تسرُّب الغاز من خطوط الأنابيب الروسية، عادت الأصوات الأوروبية تنادي بضرورة تنويع مصادر الطاقة من أجل الإفلات من قبضة موسكو وتحرير الاقتصاد من الأعباء الضخمة التي سبّبها ارتفاع أسعار الطاقة.

والحقيقة أنه منذ اندلاع الأزمة الروسية-الأوكرانية عام 2014 بعد استيلاء الروس على شبه جزيرة القرم الأوكرانية، تزايدت مساعي الأوروبيين لتنويع مصادر الطاقة وباتوا يُبدون اهتماماً أكبر بمصادر الطاقة في الشرق الأوسط والقوقاز ووسط آسيا وشرق المتوسط، وهو الأمر الذي وجه الأنظار صوب تركيا التي برزت أهميتها في سوق الطاقة عبر موقعها الاستراتيجي الذي بات مركز الخطط الرامية إلى كسر الاحتكار الروسي وتعزيز أمن الطاقة الأوروبي عبر شبكات أنابيب الطاقة التي تمر من أراضيها.

ويلعب موقع تركيا الاستراتيجي دوراً محورياً في الخطط الغربية في مجال أمن الطاقة في أوروبا، خصوصاً أن تركيا تُعتبر حلقة الوصل بين منتجي الطاقة في الشرق الأوسط والقوقاز ووسط آسيا من طرف، والمستهلكين الشرهين في أوروبا من الطرف الآخر. لهذا تُعَدّ تركيا الخيار الأفضل لتكون الجسر الآمن الذي تمر عبره خطوط نقل الطاقة من الدول المصدّرة إلى تلك المستوردة في أوروبا.

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm