كارلوس غصن يرفع دعوى قضائية في لبنان ضد نيسان ويطالبها بمليار دولار
رفع الرئيس السابق لتحالف نيسان-رينو، كارلوس غصن، دعوى قضائية في لبنان ضد شركة السيارات اليابانية نيسان، مطالبًا بتعويضات تزيد على مليار دولار.
دعوى غصن ضد نيسان
تتهم الدعوى القضائية، التي رفعها غصن في 18 مايو/أيار الماضي، شركة نيسان ونحو 12 فردًا بجرائم تشمل التشهير والإضرار بوضعه المالي، بحسب نسخة من الدعوى اطلعت عليها رويترز، في حين نقلت وسائل إعلام لبنانية أن غصن يتهم شركة نيسان في الدعوى بالتآمر عليه لإخراجه من الشركة بصورة غير مشروعة، عبر تلفيق تهم جنائية له.
ونقلت رويترز عن مصدر قضائي لبناني أن الجلسة ستعقد في 18 سبتمبر/ أيلول المقبل.
جاءت دعوى غصن القضائية بسبب الضرر الذي أصاب سمعته ووضعه المالي بعد طرده من منصبه وإلقاء القبض عليه في 2018، على خلفية اتهامات بمخالفات مالية من قبل شركة نيسان.
قال ممثل شركة نيسان إن الشركة لم تتلق الدعوى بعد أو على علم بها، وبالتالي لا يمكنها التعليق أو إتاحة أي شخص للتعليق على مزاعم غصن، بحسب بلومبيرغ.
يمكن للسلطات في لبنان طلب التعاون من الجهات المختصة في اليابان للتحقيق في دعوى غصن، لكن ليس من الواضح ما إذا كان النظام القضائي الياباني، الذي كان غصن وصفه بأنه “ينتهك أبسط مبادئ الإنسانية”، سيكون على استعداد للتعاون مع السلطات في لبنان، الذي لا يسلم مواطنيه إلى دول أجنبية.
مذكرتا إنتربول بحق غصن
أُلقي القبض على غصن، الذي يحمل الجنسيات الفرنسية واللبنانية والبرازيلية، في اليابان في أواخر 2018 واتُهم بسوء السلوك المالي، وهو ما نفاه غصن مرارًا.
وكان من المقرر في البداية محاكمته في اليابان، وتم الإفراج عنه بكفالة ووضعه تحت الإقامة الجبرية، لكنه تمكن من الهروب إلى لبنان في أواخر 2019.
ودافع غصن عن نفسه حينها بأنه فرّ لأنه لا يعتقد أنه من الممكن أن يحصل على محاكمة عادلة في طوكيو، واتهم شركة نيسان بالتواطؤ مع المدعين لتوقيفه لسعيه لتعزيز التحالف بين الشركة اليابانية ورينو، صانع السيارات الفرنسي.
وعام 2020، أصدر الإنتربول مذكرة توقيف بحق غصن، وأبلغ لبنان بأن غصن هرب من العدالة اليابانية ومطلوب من سلطات طوكيو للمحاكمة، لكن لم تُقدم السلطات اللبنانية على توقيفه، إذ لا يرتبط بمعاهدة لتسليم المطلوبين مع اليابان.
ومن جانبها أصدرت فرنسا، العام الماضي، مذكرة توقيف دولية بحق غصن وأربعة أشخاص آخرين، متهمة إياهم باستغلال أموال رينو لمصالحهم الشخصية.
ويمنع القانون اللبناني تسليم مواطن إلى بلد آخر، وإذا تأكد أن الجرائم المنسوبة إليه حقيقية ويعاقب عليها القانون، يمكن محاكمته على أساسها أمام المحاكم في لبنان.
ويقيم غصن في لبنان منذ ديسمبر/ كانون الأول 2019، بعد فراره المثير للجدل من اليابان.

