مشتريات القطاع غير النفطي بالسعودية تتسارع لأعلى مستوى في 7 سنوات
- مؤشر مديري المشتريات يرتفع في أغسطس لأعلى مستوى منذ 10 أشهر
- ضغوط تضخم التكلفة تتراجع للشهر الثاني على التوالي مسجلة أدنى ارتفاع في أسعار الإنتاج منذ فبراير
تسارع نمو مشتريات مستلزمات الإنتاج في الشركات غير النفطية بالسعوديةخلال أغسطس الماضي إلى أعلى مستوياته في سبع سنوات، مدعوماً بتحسن ظروف الطلب والأعمال الجديدة والنشاط التجاري.
وزادت الطلبات الجديدة لدى الشركات بمعدل هو الأسرع منذ 10 أشهر، في ظل تعافي الطلب من العملاء ودخول عملاء جدد، ما ساعد على حدوث زيادة قوية أخرى في طلبات التصدير الجديدة، بحسب مؤشر مديري المشتريات “PMI” الصادر عن شركة “إس آند بي غلوبال”.
تخطط السعودية للتركيز على مبادرات لتنمية الاقتصاد غير النفطي في عام 2023، لكنَّها لن تعزز الإنفاق المالي، بحسب وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، مضيفاً في تصريحات سابقة، أنَّ حكومة بلاده تعتزم استخدام عائداتها النفطية غير المتوقَّعة لهذا العام، لتسريع تنويع اقتصادها بعيداً عن الوقود الأحفوري.
اقرأ أيضاً.. الاقتصاد السعودي يحلق متجاوزاً حدود النفط
نما الاقتصاد السعودي بنسبة 11.8% في الربع الثاني من 2022، مسجلاً بذلك خامس نمو فصلي على التوالي، وأعلى نمو ربعي على أساس سنوي منذ الربع الثالث 2011، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء.
ارتفع مؤشر مديري المشتريات في السعودية خلال شهر أغسطس إلى أعلى مستوى منذ أكتوبر 2021، مسجلاً 57.7 نقطة، مقابل 56.3 في يوليو.

أهم بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر أغسطس
- تراجع ضغوط تضخمالتكلفة للشهر الثاني على التوالي ما أدى إلى تسجيل أدنى ارتفاع في أسعار الإنتاج منذ فبراير.
- ارتفاع مستويات التوظيف للشهر الخامس لكن معدل توفير الوظائف جاء أبطأ مما كان عليه في يوليو.
- زادت أجور الموظفين للشهر السادس على التوالي.
قال ديفد أوين، الباحث الاقتصادي في شركة “إس آند بي غلوبال”، إن مؤشر مدير المشتريات في السعودية يظهر زيادة المرونة في الاقتصاد غير المنتج للنفط خلال شهر أغسطس، حيث استمر النشاط التجاري والمبيعات في الارتفاع بشكل حاد رغم تقارير تفيد بتفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية.
أضاف أوين أن الشركات غير النفطية استفادت من انخفاض طفيف في ضغوط أسعار مستلزمات الإنتاج، مما سمح لبعض الشركات بخفض أسعار الإنتاج في محاولة لزيادة المبيعات.
تستهدف المملكة زيادة ناتجها المحلي الإجمالي إلى 6.4 تريليون ريال، بحلول عام 2030، بحسب وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، مضيفاً أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب القيام باستثمارات تتجاوز قيمتها 12 تريليون ريال، (الدولار يعادل 3.75 ريال).
قدرت وكالة “ستاندر آندر بورز” للتصنيفات الائتمانية متوسط نمو الاقتصاد السعودي بـ2.4% خلال الفترة من 2021 إلى 2024، بعد انكماش بنسبة 4.1% عام 2020.
يتوقع بنك الاستثمار المصري “بلتون” أن يسجل الاقتصاد السعودي خلال العام الحالي أعلى معدل نمو في 9 سنوات بنسبة 4.9%، بفضل زيادة إنتاج النفط، والتحسن القوي للقطاع غير النفطي، الذي من المتوقع أن يحقق نمواً بنحو 2.9% في 2022، بدعم من نمو القطاعات العقارية والتكنولوجيا المالية وقطاعات الجملة والتجزئة.

