الأخبار

“300 مليون دولار أمريكي”! ستنفقها الولايات المتحدة سنويا لتشويه الصين!

في الـ 21 من الشهر الجاري، تمت مراجعة مشروع “قانون المنافسة الاستراتيجية لعام 2021” وإقراره من قبل لجنة مجلس الشيوخ الأمريكي للعلاقات الخارجية، وسيتم تقديمه إلى الكونغرس لمناقشته والتصويت عليه.

يغطي مشروع القانون المكون من 300 صفحة تقريبًا جميع جوانب مواجهة الصين، بما في ذلك الوسائل الاستراتيجية والاقتصادية والدبلوماسية. ينص مشروع القانون بوضوح على أنه من المأمول أن تستثمر الولايات المتحدة 300 مليون دولار أمريكي في كل سنة مالية ابتداءً من عام 2022 إلى عام 2026 لاتخاذ تدابير مختلفة لمكافحة “النفوذ العالمي للصين”، حتى أن نص مشروع القانون كُتب بطريقة مُستهدفة وجاء فيه: سيتم منح جزء من الأموال إلى “وسائل الإعلام المستقلة” وما يسمى بالمنظمات المدنية “الطرف الثالث” من أجل إعداد التقارير المناهضة للصين ونشر “أخبار سلبية” حول مبادرة “الحزام والطريق” الصينية.

لم يحدد مشروع القانون هذا الهدف والميزانية المقررة فحسب، بل يحدد تقسيمًا وتنقيحًا واضحًا للعمل أيضًا. فستعمل الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي على مكافحة “الرواية الكاذبة للحزب الشيوعي”، أما بالنسبة لصدق الروايات من عدمه، فستحدده وسائل الإعلام الأمريكية وسيكون ذلك بناءً على مصالح الولايات المتحدة؛ الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية – والتي كانت الذراع الرئيسي المحرك وراء كواليس تشويه سمعة قطن شينجيانغ الصينية- ستدعم وتدرب الصحفيين على استخدام تقنيات التحقيق اللازمة لضمان التمكن من زيادة “التحقيق” في مبادرة “الحزام والطريق” الصينية.

من أجل تشويه سمعة الصين، بذلت الولايات المتحدة جهدًا كبيرًا وأنفقت مبالغ طائلة، ما يكشف النوايا الدنيئة وأعمال الهيمنة التي يمارسها الساسة الأمريكيين لاحتواء التنمية الصينية.

ما الذي أظهرته لنا هذه المهزلة السياسية التي تحاول “غسل دماغ” الرأي العام العالمي؟

دائما ما نرى الوجه المزيف لحرية الصحافة التي تتبناها الولايات المتحدة. إن الدولة التي تتبنى دائما مبادئ “حرية الصحافة” و”حرية التعبير” لا تحتاج حتى إلى “ورقة شجر” لإخفاء نوأيها، وهي الآن تقدم مشروع قانون علنًا للمطالبة باستخدام المال لشراء وسائل الإعلام والتدخل في الرأي العام، ومحاولة غسل الأدمغة وخداع شعوب العالم. في مواجهة الحقائق، تبدو الديمقراطية والحرية الأمريكية مزاعم بالية ليس إلا…

رأينا النوايا الدنيئة للولايات المتحدة لقمع الصين واحتواء التنمية الصينية. في الآونة الأخيرة، بداية من البحث عن أعذار لقمع شركات غزل القطن الصينية، ومحاولة الهيمنة على قواعد صناعة غزل القطن العالمية، إلى إدراج 7 كيانات حاسوبية عملاقة صينية فيما يسمى بـ “قائمة الكيانات”، وقمع شركات التكنولوجيا الصينية بشكل دنيئ، حتى طرح مشاريع قوانين جديدة… السياسيون الأمريكيون الذين يحملون التحيز الإيديولوجي وعقلية الحرب الباردة القديمة، يمارسون التلاعب السياسي مرارا وتكرارا، ويفعلون كل شيء من أجل قمع الصين، إن توجهات الحمائية والأحادية والبلطجة لديهم أصبحت في مرأى ومسمع من الجميع.

رأينا انهيار “منارة حقوق الإنسان” الأمريكية. لا يمكننا أن ننسى أن عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا الجديد في الولايات المتحدة قد تجاوز 580 ألف حالة، مما يجعل الولايات المتحدة الدولة “الأكبر” من حيث عدد حالات الإصابة المؤكدة وعدد الوفيات بفيروس كورونا الجديد على مستوى العالم. ومع وصول العجز المالي إلى مستوى قياسي، فإن الولايات المتحدة لا تستخدم أموالها إلى أقصى حد للتعامل مع الوباء، بل تحاول استخدام الوباء لاحتواء وقمع البلدان الأخرى، ما يضع المصالح السياسية بكل وضوع فوق “حقوق الإنسان”.

العالم بحاجة إلى العدالة وليس إلى نزعة الهيمنة. والولايات المتحدة تتمسك بنزعة الهيمنة التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى طريق مسدود.

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm