توقف مؤقت لمكاسب النفط مع اقترابه من أعلى مستوياته منذ فبراير
شهدت أسعار النفط ثباتاً بعدما سجلت أعلى مستوياتها خلال عشرة أشهر بدعم من اقتراب توصل نواب الكونغرس الأمريكي إلى اتفاق حول حزمة تحفيز مالية قد تزيد الطلب في الأجل القصير، وذلك بالتزامن مع اقتراب طرح لقاح فيروس كوفيد-19.
واقتربت العقود الآجلة للنفط في بورصة نيويورك من تسجيل 48 دولار متجهة إلى تحقيق مكاسبها للأسبوع السابع على التوالي. ووفقاً لـ”غولدمان ساكس” فإن مكاسب النفط ترتبط فيما يعرف “بتجارة اللقاحات” والتي يدعمها اقتراب الولايات المتحدة من التفاصيل النهائية للاتفاق حول حزمة تحفيز تصل قيمتها إلى 900 مليار دولار.
في المقابل أظهرت سوق النفط الحقيقية بعض المؤشرات على بداية التراجع، حيث تباطأت أسعار العقود الآجلة يوم الخميس وسط انحسار مؤشر “كونتاجو” الذي يمثل الفارق بينها وبين الأسعار السوقية. وقد ظهر ذلك بوضوح في هيكل سوق النفط حيث يتم تداول العقود الآجلة قريبة الأجل بخصم أقل من نظيراتها طويلة الأجل، إلى جانب تقليص علاوات الأسعار في سوق النفط الحقيقي الأمر الذي يعد مؤشراً على بدء توقف مسار صعود الأسعار.

هدنة للمسار الصاعد
وعلق ستيفن برينوك المحلل في شركة “بي في إم أويل أسوسييتس” (PVM Oil Ltd Associates) أن ذلك بمثابة “هدنة للمسار الصعودي للأسعار”. وأكمل “الأسعار ستواصل الارتفاع بدعم من حزم تخفيف حدة تداعيات كورونا والإسراع بإطلاق اللقاح”.
واتشار “غولدمان ساكس” إلى أن الطلب على النفط قد تقلص بسبب عمليات الإغلاق وانتشار الإصابات بالفيروس؛ ولكن وتيرة التراجع تباطأت بشكل كبير مقارنة بانخفاضات بداية العام؛ ويأتي الارتفاع الأخير ليعيد التوازن للسوق مرة أخرى. وتوقع البنك أن تشهد الأسعار تذبذباً في نطاق محدد، خلال الأسابيع المقبلة، في ظل التأرجح بين التوصل للقاحات مقابل اتجاهات لتشديد القيود المفروضة لكبح انتشار الوباء.
ووصفت مذكرة صادرة عن مجموعة “يو بي إس” المكاسب الأخيرة بأنها قد تكون سابقة لأوانها؛ حيث استبعد البنك أية زيادة كبيرة في الطلب على النفط قبل حلول الربع الثاني من العام 2021 .
المصدر :بلومبرغ

