الزيوت والحبوب يرتفعان بالتضخم في مصر إلى 13.5% خلال مايو
- مصر تجدد وقف تصدير 6 من السلع الأساسية لمدة 3 أشهر إضافية
- أرقام التضخم تجاوزت مستهدف البنك المركزي المصري البالغة 9% خلال 2022
- أرقام التضخم جاءت مخالفة لتوقعات بنوك الاستثمار
زاد التضخمفي المدن المصرية، تحت ضغط من ارتفاع أسعار الزيوت والحبوب والخضراوات، لتسجل 13.5% في مايو على أساس سنوي، مقابل 13.1% في أبريل.
أما على أساس شهري نزل التضخم بنسبة 1.1% في مايو، من 3.3% في أبريل.
خلال الشهور الأخيرة، تخطّت أرقام التضخم في مصرالرقم المستهدف من قِبل البنك المركزي المصري البالغ 7% (بزيادة نقطتين مئويتين أو أقل) حتى نهاية 2022. وكان التضخم في مصر قفز بعد أن حررت الدولة سعر صرف الجنيه في نهاية 2016.
رضوى السويفي، رئيسة قسم البحوث في “الأهلي فاروس”، ترى أن ” األأرقام جاءت عكس التوقعات، كنا نتوقع تراجعا حتى 12.8% بسبب سنة الأساس وبعض التراجع في أسعار الخضراوات”.
قفزت أسعار الزيوت 45.9% على أساس سنوي في مايو،والحبوب والخبز 41.7%،والخضراوات 33.5%، والأسماك 29.9%.
جددت وزارة التجارة والصناعة في مصر وقف تصدير 6 من السلع الغذائية الأساسية ، لمدة ثلاثة أشهر إضافية اعتباراً من أمس الأربعاء، مع السماح بتصدير الكميات الفائضة عن احتياجات السوق المحلي بعد موافقة من الوزارة. والكميات الفائضة ستقدرها وزارة التموين، بحسب وثيقة أطلعت عليها “الشرق”.
تشهد سائر السلع الغذائية من القمح إلى الذرة وفول الصويا، قفزات سعرية عنيفة، على وقع الحرب الدائرة في أوكرانيا، التي تسهم في توقف صادرات الحبوب من أوكرانيا.
طالع ايضا:بينها القمح.. مصر تحظر تصدير 6 سلع غذائية لمدة 3 أشهر
عانت الطبقات الوسطى والفقيرة في مصر خلال السنوات السبع الماضية من ارتفاع حادّ في أسعار كل السلع والخدمات. وعلى مدى الأعوام القليلة الماضية انتشرت شاحنات تابعة للجيش في أنحاء البلاد لبيع المنتجات الغذائية بأسعار رخيصة، وزادت منافذ البيع التابعة للقوات المسلحة.
إلى ذلك، ولتخفيف عبء برنامج الإصلاح على محدودي الدخل، اتخذت السلطات المصرية عدداً من الإجراءات، شملت زيادة الأجور والمرتبات ورفع حد الإعفاء الضريبي وتطبيق علاوات استثنائية.
تضررت مصر، وهي مستورد رئيسي للمواد الغذائية، بشدة من الارتفاع الحاد في أسعار السلع العالمية بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.
تراجع سعر صرف الجنيه المصري بنحو 18% منذ رفع الفائدة في مارس حتى الآن، وتضرر الاقتصاد المصري بعد أن دفع الغزو الروسي لأوكرانيا المستثمرين الأجانب إلى الفرار من الأسواق الناشئة.
أسعار الفائدة
إلى ذلك ترى عليا ممدوح، محللة الاقتصاد المصري لدى “بلتون المالية” أن أرقام التضخم “جاءت أقل من توقعاتنا عند 15%، نتوقع أن يحافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة في الاجتماع القادم في 23 يونيو 2022″.
تراجع سعر صرف الجنيه المصري بنحو 19% منذ رفع الفائدة لأول مرة هذا العام في مارس الماضي حتى الآن، ورفع “المركزي المصري” أسعار الفائدة 300 نقطة أساس منذ بداية العام في محاولة لامتصاص الضغوط التضخمية بالأسواق.
مونيت دوس، محللة الاقتصاد المصري في “اتش سي” تقول إن “الأرقام جاءت اقل من توقعاتنا عند 14% على أساس سنوي مما يعكس انخفاض قيمة الجنيه وانخفاض الواردات ونقص بعض السلع الاستهلاكية والتضخم العالمي”.
طالع أيضا: احتياطي مصر من النقد الأجنبي يتراجع إلى أدنى مستوى منذ 2017
تلقّت مصر دعماً خليجياً سريعاً عقب إعلانها عن رفع أسعار الفائدة، وترك عملتها الجنيه للتحرك أمام الدولار نهاية مارس الماضي، إذ أودعت السعودية 5 مليارات دولار في البنك المركزي المصري نهاية مارس الماضي، كما يتطلّع “صندوق الاستثمارات العامة” السعودي إلى استثمارات محتملة بقيمة 10 مليارات دولار في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والزراعة والمالية.
إلى ذلك، تعهدت قطربضخّ 5 مليارات دولار في صورة استثمارات في مصر، في حين أبرمت “القابضة ADQ”، أحد صناديق أبوظبي السيادية، في مارس الماضي، صفقة بنحو مليارَي دولار لشراء حصص في شركات مصرية مملوكة للدولة، مدرجة في البورصة.

