الأخبار

الإدعاء الفرنسي يعتزم توجيه اتهامات بالتزوير وغسل الأموال إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة

يعتزم ممثلو الادعاء الفرنسي توجيه اتهامات إلى حاكم مصرف لبنان المركزي، رياض سلامة، بالتزوير وغسل الأموال، استنادًا إلى مزاعم تزوير كشوف حسابات مصرفية لإخفاء ثروته، وفق وثائق مقدمة لمحكمة فرنسية.

وورد الاتهام باستخدام كشوف حسابات مصرفية مزورة، والذي لم يُكشف عنه من قبل، في وثائق أرسلتها السلطات القضائية الفرنسية إلى سلامة قبل جلسة من المقرر عقدها بفرنسا في 16 مايو/ أيار.

اتّهامات مبدئية

يعتزم ممثلو الادعاء الفرنسي خلال تلك الجلسة توجيه الاتهامات المبدئية لسلامة وتسميته رسميا بالمتهم، وفق رويترز.

رفض سلامة التعليق على مزاعم استخدامه وثائق مزورة، ونفى مرارًا اتهامات له بالتزوير وغسل الأموال، قائلا إنه تحول إلى كبش فداء للمسؤولين عن الأزمة المالية التي تفجرت في لبنان عام 2019.

أوضح بيار-أوليفييه سور، محامي سلامة، في وقت سابق من الشهر الجاري، أن موكله لم يقرر بعد، ما إذا كان سيسافر إلى فرنسا لحضور جلسة 16 مايو/ أيار.

رفعت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، القاضية غادة عون، خلال الشهر الجاري، منع السفر عن سلامة ما من شأنه سد ذريعة حاكم مصرف لبنان المركزي لعدم المثول أمام القضاء الفرنسي.

يطعن سور في قانونية الإجراءات المتخذة في حق موكله، معتبرًا أن المحققين الفرنسيين الذين استمعوا إليه في لبنان في منتصف مارس/ آذار خالفوا القانون لأنهم استجوبوه بصفته “مجرّد شاهد” فيما هم بصدد توجيه اتهام إليه.

ويؤكّد أن قانون العقوبات الفرنسي “يحظر بشكل صارم الاستماع” إلى شخص بصفة “مجرد شاهد” إذا كانت هناك “ضده مؤشرات خطرة أو متسقة بشأن مشاركته في الجرم” الذي يجري التحقيق فيه.

كما رفع سور دعوى أمام قضاء الاستئناف الفرنسي للطعن بقرارات الحجز على أموال موكّله التي صدرت في مارس/آذار 2022، وأرجأت محكمة الاستئناف في باريس نظر الطعن من 4 أبريل/ نيسان إلى 23 مايو/أيار.

اشتباه

يشتبه المدعون الفرنسيون، في إطار تحقيق مشترك مع ممثلي الادعاء في لبنان وأربع دول أوروبية أخرى على الأقل، في أن سلامة (72 عاما) تواطأ مع شقيقه رجا لتحويل أكثر من 300 مليون دولار من الأموال العامة واستخدم بعضها في شراء عقارات في جميع أنحاء أوروبا.

نفى رياض ورجا سلامة قيامهما بتحويل أي أموال عامة.

يشتبه محققون فرنسيون وأوروبيون آخرون استجوبوا سلامة الشهر الماضي في بيروت في أن الجزء الأكبر من ثروته مصدره الأموال العامة التي يُقال إنه حولها إلى حسابه.

وضمن رده على الاتهامات، أرسل سلامة عن طريق مروان خير الدين رئيس مجلس إدارة بنك الموارد اللبناني مذكرة من 65 صفحة لممثلي الادعاء الفرنسي.

سجلات مزورة

تحتوي الوثيقة، التي اطلعت عليها رويترز، على سلسلة من كشوف الحسابات المصرفية التي قال أحد محامي سلامة إنها تظهر كيف زادت مدخرات حاكم المصرف المركزي من 15 مليون دولار في عام 1993 إلى أكثر من 150 مليون دولار بحلول عام 2019 لأنه “قام برسملة الفوائد”.

لكن وفقا للوثائق المقدمة لمحكمة فرنسية، خلص محققون فرنسيون إلى أن كشوف الحسابات المصرفية كانت مزورة.

وقال ممثلو الادعاء الفرنسي في الوثائق القضائية إن سلامة “استخدم سجلات مزورة لحسابات مصرفية في بنك الموارد.. قدمها مروان خير الدين لتبرير مصدر ممتلكاته أو إيراداته عن طريق الخداع”.

وقال تيري مارمبر، محامي خير الدين إن موكله نفى ارتكاب أي مخالفات.

وجاء في الوثائق أن ممثلي الادعاء الفرنسي كتبوا بعد استجواب سلامة في بيروت قائلين: “رياض سلامة غير قادر على تبرير القروض والاستثمارات المختلفة التي مكنته من زيادة ثروته بأكثر من 250 مليون يورو (274.6 مليون دولار على الأقل) خلال هذه الفترة”.

أشار سلامة إلى أن ثروته جاءت من حصافة إدارة مدخرات جمعها خلال مسيرته المهنية بصفته مصرفي في مجال الاستثمار.


تم استجواب خير الدين في فرنسا هذا الشهر للاشتباه في اشتراكه في تآمر جنائي وغسل أموال، وأمرته السلطات بعدم مغادرة البلاد وصادرت جواز سفره.

لبنان

رياض سلامة

حاكم مصرف لبنان

مشاركة:

السياحة في تركيا
Tourism in Turkey
Türkiye'de Turizm