الناتّو: حقائق قد لا تعرفها عن أشهر الأطباق الصحية اليابانية
اليابانية التعاونية، إنهم يأكلون الناتّو في وقت العشاء وليس في الصباح. صورة أخرى مضللة هي أن السكان في الأجزاء الغربية من اليابان يحتقرون طبق الناتّو، بينما تقع جميع المحافظات الأكثر استهلاكا للناتو في شرق وشمال شرق اليابان، حيث طالما كانت المأكولات ذات المذاق اللاذع عنصرًا أساسيًا بالنسبة لسكان هذه المناطق، تساعد الصورة الشائعة عن الطبق كطعام خارق في التغلب على الوصمات الإقليمية المتعلقة بالرائحة والملمس، مما يساعد على زيادة استهلاك الناتّو في جميع أنحاء البلاد.
ولعل أحد الصفات التي تطلق خطئاً على الناتّو هي أنه ”ياباني“. فقد قام يوكوياما ساتوشي الأستاذ بجامعة ناغويا مع آخرين بتوثيق وجود ثقافات طهي المأكولات التي يكون قوامها حبات فول الصويا المخمرة مع بكتيريا الناتّو (nattō-kin ) في مناطق عبر جنوب شرق آسيا تمتد إلى جبال الهيمالايا. وهناك أيضًا أدلة على وجود أنواع أخرى مختلفة في أجزاء من إفريقيا ومن المحتمل أن تكون هذه الأنواع من الناتّو التي نجدها في أماكن بعيدة، والتي تطلق عليها أسماء عديدة مثل pebouk و thua-nao و kinema، قد تم تطويرها بشكل مستقل عن النوع الياباني ولكنها لا تزال تشترك في العديد من تقنيات التصنيع نفسها، مثل استخدام النباتات للتخمير وخصائص مثل الرائحة و المذاق. أحد الاختلافات البارزة هو أن معظم تلك الأنواع مجففة مما يلغي عنصر اللزوجة وتستخدم لتتبيل الطعام بدلاً من تناولها كما هي.
خلاصة القول هي أن الناتّو قصة ساحرة تمتزج فيها الحقيقة بالفولكلور والمفاهيم الخاطئة. وهي قصة تتطور باستمرار لأن هذا الطعام يحظى باهتمام متزايد داخل اليابان وخارجها، سواء من المهتمين بالأكل الصحي أو بفنون الطهي.
(نشر النص الأصلي باللغة الإنكليزية. صورة العنوان: أنواع مختلفة من الناتّو المعبأ. جميع الصور بواسطة Nippon.com ما لم يذكر خلاف ذلك)

