دعم مؤسسة التمويل الدولية لترام الدار البيضاء.. ضوء أخضر لمجتمع الاستثمار
مع تضخم سكان الدار البيضاء إثر التدفق البشري من المناطق الريفية في المملكة المغربية؛ تتعرض أنظمة النقل للإجهاد لمواكبة التوسع الحضري؛ ممَّا يمكن أن يكبح مسيرة النمو أيضاً.
وفي تقرير نشرته مؤسسة التمويل الدولية؛ فإنَّ العاصمة الاقتصادية للبلاد ستستفيد أكثر من توسعة شبكة خطوط الترام؛ لأنَّ قدرة الموجودين والوافدين على اجتياز مناطق المدينة -للتنقل، والتسوق، وزيارة المعالم الشهيرة– تعزِّز قدرة الشركات العاملة على المستويين المحلي والعالمي.
ويشير التقرير إلى الأهمية الاقتصادية للدار البيضاء، لأنَّها تسهم بما يصل إلى 32% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة. ويلفت إلى أنَّه، ولأول مرة في هذه المنطقة، استثمرت مؤسسة التمويل الدولية 100 مليون دولار، إذ قدمت تمويلاً طويل الأجل مباشرة إلى حكومة إقليمية -منطقة الدار البيضاء (سطات) لتوسعة شبكة الترام؛ عبر تشييد خطين جديدين للترام، بإضافة 39 محطة، و26 كيلومتراً إلى شبكة الترام الحالية، مما يقلل أوقات السفر بنسبة تصل إلى 40%.
ضوء أخضر لمجتمع الاستثمار العالمي
وعلى عكس الطريقة التي تتمُّ بها مثل هذه التمويلات عادة؛ فإنَّ التمويل لا ينطوي على ضمان سيادي من الحكومة الوطنية، وهو بمثابة ضوء أخضر لمجتمع الاستثمار العالمي، بأنَّ السوق المغربية المحلية جاهزة للاستثمار التجاري؛ بحسب التقرير.
ويعوَّل على المشروع أن يسهم أيضاً في تحقيق منافع ليست مرئية تماماً، وقد تكون أكثر قيمة للمنطقة على المدى الطويل بفضل اتباع نهج مبتكر في التمويل.
ويعطي التقرير مبررات قوية لتوسعة خط الترام وأهميته؛ لأنَّ الأمر مرتبط بزيادة عدد السكان؛ إذ تشير توقعات التوسع الحضري الصادرة عن الأمم المتحدة إلى أنَّ 74% من المغاربة سيعيشون في المدن في عام 2050، مقارنة بـ60.3% في عام 2014. ومع زيادة سكان المدن، تتزايد عدد الأحياء المكتظة بالسكان أيضاً.
ومن المتوقَّع أن يؤدي المشروع إلى تحسين حياة أكثر من مليوني نسمة من سكان المدينة الذين يعيشون بالقرب من الخطوط الجديدة للترام.

